قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، إن "تفجيرات مبانٍ سكنية لا تزال تُسجَّل يوميًا في مناطق متعددة ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، خاصة في مدينة غزة وشرق خان يونس ورفح جنوب القطاع"، إلى جانب غارات قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" تؤدي إلى سقوط ضحايا، معظمهم في غزة ودير البلح وخان يونس.
وأكد المكتب، في بيان صحفي مساء الخميس، أن "هذه الأنشطة العسكرية تُعرّض المدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة، للخطر، مذكّرًا الجيش الإسرائيلي بالتزامه القانوني بضمان سلامة المدنيين أثناء عملياته".
وأشار المكتب، إلى استمرار حركة التنقل داخل القطاع، إذ سُجّلت أكثر من 680 ألف حركة من جنوب غزة إلى شمالها منذ بدء وقف إطلاق النار، إلى جانب نحو 113 ألف حركة من غرب خان يونس إلى شرقها، في حين يفضل كثير من النازحين البقاء في أماكنهم الحالية بسبب الدمار الواسع ونقص الخدمات في مناطقهم الأصلية.
وأوضح "أوتشا" أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات المنقذة للحياة في جميع المناطق الممكن الوصول إليها، بما يشمل الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية، ضمن خطة الاستجابة الممتدة لـ60 يومًا.
وذكر أن أكثر من 55 ألف أسرة تلقت مساعدات نقدية متعددة الأغراض منذ بدء وقف إطلاق النار، بقيمة تقارب 378 دولارًا للأسرة الواحدة، مقارنة بـ40 ألف أسرة في سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أن أغلب المساعدات تُنفق على الغذاء وسداد الديون وشراء الأدوية ومستلزمات النظافة.
وأكدت "أوتشا"، أن توسيع نطاق المساعدات الإنسانية يظهر أثرًا واضحًا، إلا أن العوائق الإسرائيلية ما تزال تحد من فعاليتها، حيث رفضت سلطات الاحتلال إدخال 107 شحنات إغاثية إلى غزة، بينها بطانيات وملابس شتوية ومعدات تشغيل خدمات المياه والصرف الصحي، بذريعة تصنيفها "مواد مزدوجة الاستخدام" أو لعدم حصول المنظمات على تصاريح دخول.
وأضاف أن نحو 90% من هذه الطلبات المرفوضة تقدّمت بها أكثر من 30 منظمة غير حكومية محلية ودولية، مشددًا على أن نقص السعة التخزينية داخل القطاع يشكّل تحديًا إضافيًا لاستمرار تنفيذ خطة الإغاثة والحفاظ على سلاسل التوريد الإنسانية.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية استمرت لعاملين كاملين أسفرت عن استشهاد نحو 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 170 ألفاً.

