في تصريحات حادة أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم، وجّه انتقادات مباشرة إلى كيان الاحتلال، متهماً إياها بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل منتظم، وبمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين، رغم الاتفاقات الدولية المبرمة في هذا الشأن.
وأكد فيدان أن نحو 250 فلسطينياً قُتلوا عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال، والتي تهدد فرص السلام في المنطقة. وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بمواصلة الضغط على كيان الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وضمان إيصال المساعدات وفق الاتفاق.
وفي تطور لافت، كشف وزير الخارجية التركي أن حركة حماس أبدت استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مشتركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتسهيل جهود إعادة الإعمار. وأوضح أن هذا التوجه يتماشى مع الرؤية التركية لإرساء سلام دائم قائم على حل الدولتين.
وحول الجهود الدولية، أشار فيدان إلى أن أنقرة تجري مباحثات مستمرة بشأن إرسال قوة أممية إلى غزة، وأن الدول المعنية أبدت استعدادها للمشاركة وفق قوانينها الوطنية. لكنه شدد على أن تركيا لن تتخذ قراراً بشأن المشاركة في قوة الاستقرار الدولية إلا بعد وضوح تعريفها ومعايير عملها.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن أي عمل من شأنه أن يثبط وقف إطلاق النار أو يعطل الاتفاق يجب أن يُمنع، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن استمرار التهدئة وتؤسس لسلام عادل وشامل في المنطقة.
تصريحات هاكان فيدان تعكس تصعيداً دبلوماسياً تركياً تجاه كيان الاحتلال، وتكشف عن تحركات إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد في غزة. وبينما تبرز تركيا كوسيط نشط، فإن مستقبل الاتفاقات سيعتمد على مدى التزام الأطراف الفاعلة، وعلى قدرة المجتمع الدولي في فرض آليات تنفيذية تضمن حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.

