قال رئيس بلدية خانيونس علاء الدين البطة إن المدينة تواجه أوضاعًا إنسانية وخدمية بالغة الصعوبة، في ظل العدوان الصهيوني الذي ألحق دمارًا واسعًا بالبنية التحتية، وأدى إلى انهيار شبه كامل في قدرة البلديات على تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وأوضح علاء الدين البطة أن أكثر من 900 ألف نسمة يعيشون في مساحة ضيقة وسط دمار شامل للبنية التحتية، ما فاقم من معاناة السكان وأعاق جهود الإغاثة والخدمات. وأضافت أن نحو 70 مليون طن من الركام تنتشر في أرجاء المدينة، وتشكل عائقًا كبيرًا أمام فرق البلدية في الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم الخدمات.
كما أشار إلى تراكم أكثر من 450 ألف طن من النفايات في شوارع وأحياء المدينة، في ظل غياب الآليات والمعدات اللازمة لإزالتها، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة. ولفتت إلى أن الوقود لم يُدخل للبلديات حتى الآن، ما أدى إلى توقف شبه كامل في عمل المركبات والمعدات الحيوية، وزاد من تعقيد المشهد الخدمي والإنساني.
وأكد أن استمرار هذه الظروف يهدد بانهيار شامل في المنظومة الخدمية، ويضع أكثر من 900 ألف مواطن أمام تحديات يومية تتعلق بالنظافة والصرف الصحي والمياه، في وقت تتطلب فيه المرحلة تدخلًا عاجلًا لإزالة الركام وتوفير الوقود والمعدات اللازمة.
في ظل هذا الواقع، لا تبدو الأزمة مجرد تحدٍ لوجستي، بل تعبيرًا صارخًا عن حجم الانهيار الذي أصاب البنية المدنية، وعن الحاجة الملحة لإعادة الاعتبار للإنسان وكرامته وسط الركام.

