Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

صحف عالمية: نتنياهو مثير للانقسام في "إسرائيل" وترامب قد يهدد مستقبله

ديفانس نتنياهو.png
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

تناولت صحف ومواقع عالمية تزايد التوتر داخل الكيان الإسرائيلي وتبدل موازين العلاقة بالولايات المتحدة، في ظل عام انتخابي حساس ومواقف متباينة تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يراه بعض المراقبين عبئا داخليا ومصدر إرباك لحلفائه في واشنطن.

وفي تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز"، أُشير إلى أن الجهود الأميركية الرامية للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة كبّلت نتنياهو وأضعفت حركته السياسية، في وقت يستعد فيه الكيان لانتخابات جديدة قد تشهد تحولات في المزاج العام الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد اعتاد في فترات سابقة منح نتنياهو "هدايا سخية"، إلا أنه اليوم قد يتحول إلى تهديد محتمل له، خصوصا مع سعيه لاستثمار العلاقة مع الاحتلال في حساباته السياسية الجديدة.

وأظهرت "نيويورك تايمز" نتائج استطلاع للرأي، أجرته إذاعة الاحتلال، تفيد بأن 48% من الإسرائيليين يرون بلادهم "محميّة أميركية"، بينما رفض هذا الوصف 29% فقط، وهو ما يعكس تنامي شعور بالاعتماد المفرط على واشنطن داخل المجتمع الإسرائيلي.

أما صحيفة "هآرتس" العبرية، فوصفت العلاقة الحالية بين "تل أبيب" وواشنطن بأنها "علاقة متنمّر صغير مع متنمّر أكبر"، معتبرة أن الكيان أُعيد إلى حجمه الطبيعي بضغط السياسة الأميركية التي تفرض حدودا واضحة لتصرفات نتنياهو.

وأشار الكاتب في "هآرتس" إلى أن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، ساهم بتصريحاته في إظهار "إسرائيل" كدولة صغيرة تحتاج دعما دائما من "الأخت الكبرى"، مؤكدا أن ما يجري اليوم عملية طبيعية بعدما نسيت تل أبيب حجمها الحقيقي وعدد سكانها المحدود وافتقارها للموارد.

وفي موقع "ذا هيل" الأميركي، كتب أدونيس هوفمان مقالا، رأى فيه أن نتنياهو شخصية مثيرة للانقسام داخل الكيان وخارجه، فرغم نجاحاته العسكرية فإنه أصبح يواجه انقساما داخليا وتراجعا في التأييد الشعبي، إلى جانب تزايد الانتقادات في أوساط النخبة الأميركية.

وأوضح هوفمان، أن الدعم الأميركي غير المشروط لنتنياهو أصبح صعب التبرير، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية المتواصلة في غزة والغموض الذي يكتنف مستقبل الحكم الفلسطيني، معتبرا أن هذه القضايا تحتاج إلى توافق الحزبين في واشنطن لإعادة التوازن في الموقف الأميركي.

وأشار الكاتب إلى أن حالة الارتباك التي تسود العاصمة الأميركية حول الحرب في غزة تُبرز مسؤولية مشتركة بين الحزبين، مؤكدا أن أمن الولايات المتحدة وبقاء الاحتلال مرتبطان ارتباطا وثيقا كأي تحالف تاريخي، لكن هذا الارتباط يحتاج إلى مراجعة واقعية لحدوده وأهدافه.

كما اعتبر أن الاحتلال اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنسبة لواشنطن، لكنها في الوقت نفسه قد يتحول إلى عبء سياسي على حلفائه إذا استمر في تجاهل الانتقادات المتزايدة لسلوكه في غزة وانتهاكاته المتكررة للقانون الدولي.