أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي، أن الاحتلال يواصل خرق التفاهمات ويستخدم ملف الجنود المحتجزين كأداة ابتزاز سياسي، في محاولة لعرقلة المرحلة الأولى من الاتفاق الذي ترعاه القاهرة.
وقال الهندي إن الاحتلال يختلق الأعذار ويضغط على الوسطاء، مشيراً إلى أن اللقاءات الأخيرة في القاهرة تناولت ملفات حساسة تتعلق بمستقبل الحكم في قطاع غزة، من بينها مسألة السلاح وتركيبة القوة الأمنية، مضيفاً: نحن لا نتهرب من المسؤولية، ووافقنا منذ عشرة أشهر على تشكيل حكومة تكنوقراط تصدر بمرسوم رئاسي من رئيس السلطة محمود عباس.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية قدمت أسماء لتشكيل هذه الحكومة، لكن الاحتلال رفضها أيضاً، ما يكشف، بحسب تعبيره، نية الاحتلال في تعطيل أي مسار فلسطيني داخلي مستقل.
وشدد الهندي على رفض أي وصاية على قطاع غزة، قائلاً: نحن مستعدون لتسليم لجنة التكنوقراط كامل المهام، بما فيها الأمن الداخلي، شرط أن تكون جهة فلسطينية خالصة، لا تخضع لأي غطاء دولي أو وصاية أجنبية، بما في ذلك ما يسمى مجلس السلام الذي تحدث عنه ترامب.
وفي ما يتعلق بإمكانية دخول قوة دولية إلى غزة، أوضح الهندي أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يصدر عن مجلس الأمن الدولي، وأن تكون مهام هذه القوة واضحة ومحددة، بعيداً عن أي أجندات سياسية أو أمنية تمس السيادة الفلسطينية.
وختم الهندي بالتأكيد على أن الاحتلال يواصل التلاعب والابتزاز، وأنه تم إبلاغ الوسطاء بوضوح أن استمرار الخروقات من جانب الاحتلال يهدد فرص التقدم، ويضع مصداقية الرعاة الإقليميين والدوليين على المحك.

