أعلنت المحكمة الوطنية في إسبانيا، أعلى هيئة قضائية جنائية في البلاد، عن فتح تحقيق رسمي بحق عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركة صناعة الصلب "سيدينور"، بتهم تتعلق بـ التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، نتيجة تعاملهم التجاري مع شركة أسلحة إسرائيلية.
وذكرت المحكمة، في بيانها، أن رئيس مجلس إدارة الشركة خوسي أنتونيو شايناغا، إلى جانب مديرين تنفيذيين اثنين، يخضعون للتحقيق في تهم التهريب والمشاركة في جرائم ضد الإنسانية، بعد أن تبين أن الشركة باعت كميات من الصلب دون الحصول على إذن حكومي أو تسجيل الصفقة رسميًا، رغم علمها بأن المواد ستُستخدم في تصنيع أسلحة إسرائيلية.
وأوضح البيان أن التحقيق لا يشمل الشركة ككيان قانوني، نظرًا لدور بعض المبلغين من داخلها الذين ساهموا في الكشف عن المخالفات وتقديم الشكوى، مما أدى إلى منع استمرار النشاط غير القانوني المفترض.
وخلص التقرير إلى أن محققي الأمم المتحدة وعدة منظمات حقوقية دولية، من بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش يتهمون الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية في غزة، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالنت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت مدريد قد علّقت جميع أشكال تبادل الأسلحة مع "إسرائيل" منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في خطوة عبّر عنها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بوصف ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية". وقد تم تحويل قرار الحظر إلى قانون رسمي مطلع هذا الشهر ضمن سياسة الحكومة لمساءلة المتورطين في دعم الحرب.
ومن المقرر أن يمثل المسؤولون الثلاثة أمام قاضي التحقيق في 12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في القضية التي جاءت بناءً على شكوى تقدمت بها جمعية إسبانية مؤيدة للشعب الفلسطيني.
وأدت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد أكثر من 68,000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين.

