Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

صحف عالمية: انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى لا يمكن السكوت عنها

أسرى غزة.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

تناولت صحف ومواقع عالمية تزايد القلق الحقوقي من انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، وتطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحذيرات من هشاشته في حين تواصل واشنطن ضغوطها لتثبيت الهدنة ومنع تجدد القتال.

فقد أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى الجثث المشوهة التي يعيدها الاحتلال لأسرى فلسطينيين بعد احتجازهم، وقد بدت عليها علامات تعذيب وتنكيل شديدين.

وقالت الصحيفة إنها امتنعت عن نشر صور تلك الجثث لبشاعتها، موضحة أن من بينها جثة لرجل قتل خنقا برباط حول عنقه، في حين تسلمت سلطات غزة 135 جثة مشوهة كانت محتجزة في مركز "سدي تيمان" العسكري بصحراء النقب.

وبحسب الصحيفة فإن منظمات حقوقية طالبت بتحقيق دولي في عمليات القتل الممنهجة داخل هذا المركز.

وفي سياق متصل، تناولت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ملف وقف إطلاق النار وعودة الأسرى الأحياء إلى الكيان الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن ذلك لم يؤد إلى إنهاء القمع ومعاناة الفلسطينيين، بل عزز من قبضة الاحتلال على الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة عسكرية مشددة، في حين تستمر حالة الفوضى والدمار في غزة.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لإحباط أي إمكانية لظهور قيادة فلسطينية موحدة

ولفتت إلى إن سكان غزة يعانون من غياب تام لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، بينما تتصاعد الانتهاكات في الضفة عبر الحواجز والاعتقالات وعنف المستوطنين بدعم أو تجاهل رسمي إسرائيلي.

أما صحيفة "لوموند" الفرنسية فنشرت مقالا للباحث الإسرائيلي غيرشون باسكن، أحد المشاركين في جهود التهدئة،  رأى فيه أن اتفاق وقف إطلاق النار "فرصة حقيقية للسلام" بفضل المتابعة الأميركية الدقيقة وسيطرة واشنطن على الوضع.

لكنه حذر من خطر انفجار وشيك في الضفة الغربية نتيجة تصاعد العنف والاحتقان الشعبي، رغم إشادته بدور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم التهدئة.

وأوضح باسكن أن المقاومة الفلسطينية لا ترفض إعادة جثث الأسرى المتبقية، لكن الظروف الميدانية تعيق تنفيذ ذلك.

وفي السياق الأميركي، تناولت صحيفة "واشنطن بوست" جهود الولايات المتحدة لتعزيز وقف إطلاق النار، مشيرة إلى لقاءات عقدها جايك سوليفان نائب الرئيس والمبعوثان ستيف كوك وجاريد كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ـ المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ـ لمتابعة تنفيذ بنود المرحلة التالية من الاتفاق.

ونقلت الصحيفة عن سكان في غزة تعبيرهم عن خشيتهم من انهيار الهدنة في أي لحظة، واصفين الوضع بأنه "معلق بخيط رفيع".

أما مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، فذكرت أن الهدنة في غزة ما تزال صامدة رغم الخروق المتكررة، بفضل الضغوط الأميركية وما وصفته بـ"مصلحة "إسرائيل" وحماس في استمرارها".

لكنها أشارت إلى أن الاشتباكات الأخيرة في رفح كشفت هشاشة الاتفاق وصعوبة تطبيق بند نزع سلاح المقاومة، في ظل تحفظات عربية على فكرة نشر قوة دولية لحفظ السلام؛ خشية صدامها مع الفلسطينيين.

وختمت المجلة بأن الهدوء الحالي لا يمكن وصفه بـ"سلام دائم"، بل هو سلام هش ينتظر ما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة.