أكدت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن" أن الصور التي أظهرت جثامين الشهداء الذين تسلّمتهم وزارة الصحة في قطاع غزة تشكّل شهادة دامغة على جرائم تعذيب وإعدامات ميدانية ارتُكبت بحق الفلسطينيين خلال الحرب الأخيرة.
وأوضحت المؤسسة أن الأجساد التي ظهرت في الصور تحمل آثارًا واضحة لتكبيل وتعذيب وحروق وتشويه، إلى جانب إصابات مباشرة في مناطق الرأس والصدر، ما يعكس نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب خارج إطار القانون.
واعتبرت "تضامن" أن هذه الصور تعبّر عن عمليات تصفية ميدانية تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة، وخرقًا فاضحًا لميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، داعية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في هذه الجرائم التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتُضاف هذه الشهادات البصرية إلى سلسلة من الأدلة الحقوقية المتراكمة، لتُشكّل مشهدًا دامغًا على تغوّل آلة الحرب وانكشاف منظومتها أمام القانون الدولي، في وقتٍ تتزايد فيه المطالبات بمحاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.

