دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" الكيان الصهيوني إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 16 صحفيا فلسطينيا اعتقلهم تعسفيا خلال العامين الماضيين، وأكد أنه أفرج عن 3 فقط ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وسجلت المنظمة أن الصحفيين الـ3 المفرج عنهم كانوا من بين 1968 أسيرا فلسطينيا أفرج عنهم الاحتلال يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ضمن اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين بينه وبين المقاومة الفلسطينية خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن الصحفيين الفلسطينيين الـ3 كانوا قد اعتُقلوا تعسفيا من قبل قوات الاحتلال في قطاع غزة، وهم علاء السراج وعماد زكريا بدر الإفرنجي وشادي أبو سِيدو.
وأكدت "مراسلون بلا حدود" أن 16 صحفيا آخرين من الذين اعتقلهم الاحتلال خلال العامين الماضيين في قطاع غزة والضفة الغربية "لا يزالون قيد الاحتجاز".
وقال رئيس قسم الأزمات في منظمة مراسلون بلا حدود، مارتن رو إن المنظمة تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين تعسفيا من قبل الكيان.
وشدد رو على أن الصحفيين الذين أُفرج عنهم والذين ما زالوا محتجزين، "ما كان ينبغي أن يُختطفوا بشكل غير قانوني من قبل القوات الإسرائيلية"، ونددت مراسلون بلا حدود بـ"المعاملة اللاإنسانية والمهينة التي تعرض لها هؤلاء الصحفيون داخل السجون الإسرائيلية كما ورد في شهادات المفرج عنهم".
وتابعت المنظمة: أنه إذا "ثبتت صحة تعرض الصحفيين لهذه الأفعال، فإنها ترقى إلى جريمة تعذيب"، في إدانة واضحة من المنظمة لسلطات الاحتلال وأشكال التعذيب والاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال بشكل يومي، وفق تصريحات غالبية الأسرى المحررين.
ومنذ بداية الحرب، منع الاحتلال دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، وسمح فقط لمرافقي جيش الاحتلال بالدخول، ما جعل الرواية الإعلامية الدولية تعتمد بشكل شبه كامل على الصحفيين الفلسطينيين المحليين الذين يعملون في ظروف إنسانية قاسية وتهديد دائم.
وترى منظمات حقوقية أن استهداف الصحفيين ليس عارضا بل مقصودا، ويهدف إلى منع توثيق الجرائم الإسرائيلية في غزة.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن تحقيقاتها تشير إلى أن القوات الإسرائيلية "تعمدت إطلاق النار على الصحفيين رغم ارتدائهم سترات الصحافة الواضحة".

