كشف مكتب إعلام الأسرى، في تصريح صحفي صدر اليوم الخميس، عن أدلة طبية وميدانية خطيرة تؤكد تصاعد جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، حيث ارتقى عدد منهم بعد اعتقالهم في ظروف تمثل جريمة إعدام جماعي خارج إطار القانون.
وأوضح المكتب أن الجثامين التي سلّمها الاحتلال خلال الأيام الأخيرة تحمل علامات واضحة على التعذيب الوحشي، بما في ذلك تكبيل الأيدي والأرجل، تعصيب الأعين، آثار حروق، ودهس بمجنزرات عسكرية. وأكد أن هذه الشواهد، وفقًا لإفادات الأطباء واللجان المختصة، تشير إلى أن بعض الشهداء أُعدموا ميدانيًا بدمٍ باردٍ بعد اعتقالهم، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف والقوانين الدولية.
وفي تطور أكثر خطورة، أشار المكتب إلى وجود مؤشرات أولية على احتمال سرقة أعضاء بشرية من بعض الجثامين، ما يرقى إلى جريمة تتجاوز حدود الإنسانية، وتكشف عن سلوك إجرامي منظم يمارسه الاحتلال ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الجسد الفلسطيني حيًا وميتًا، وبشكل خاص أسرى غزة الذين يتعرضون منذ بدء الحرب لأبشع صور القتل والتعذيب والإخفاء القسري.
وأكد المكتب أن استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء، بمن فيهم الأسرى الذين استُشهدوا داخل السجون أو بعد الاعتقال الميداني، يمثل شكلًا من أشكال الاستعمار الممتد إلى ما بعد الموت، في محاولة لفرض الهيمنة على أجساد الفلسطينيين وسلبهم كرامتهم حتى بعد استشهادهم.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة ومستقلة في جرائم الاحتلال المتعلقة بإعدام الأسرى واحتجاز الجثامين وسرقة الأعضاء، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بوصفهم مسؤولين مباشرين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما طالب المكتب المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية بتوحيد الجهود الحقوقية والإعلامية، وتحويل هذه الجريمة إلى ملف وطني مركزي في معركة العدالة والمحاسبة، دفاعًا عن كرامة الشهداء وحق ذويهم في وداعهم ودفنهم بما يليق بتضحياتهم.

