قال جوناثان فولر، مدير الاتصالات بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إن الوضع الإنساني بقطاع غزة "ما يزال كارثيا"، مؤكدا أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" يمثل "خطوة أولى فقط" في تخفيف المعاناة.
وقال فولر الخميس، في مقابلة مع الأناضول: "وقف إطلاق النار خطوة حاسمة، لكنه مجرد خطوة أولى لتخفيف هذا الوضع الإنساني الكارثي".
وشدد فولر على ضرورة زيادة حجم المساعدات بشكل كبير لتلبية الاحتياجات الهائلة للفلسطينيين، مؤكدا أن الوضع الإنساني ما يزال كارثيا.
وقال إن كل يوم تأخير في تسهيل دخول المساعدات "يعني مزيدا من الوفيات نتيجة سوء التغذية ونقص الاحتياجات الأساسية".
وشدد المسؤول الأممي على أن الأولوية الآن منع تفاقم نقص الغذاء وانتشار الأمراض، ثم توفير المساعدات لإعادة بناء حياة المواطنين.
وأشار فولر إلى أن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت غزة ما يزال محدودا، قائلا إن "الاحتياجات تضاعفت مقارنة بالهدنة السابقة".
وأفاد أن لدى الأونروا نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات إنسانية موجودة بالأردن ومصر "تكفي احتياجات الغذاء لجميع غزة لمدة 3 أشهر تقريبا"، مؤكدا جاهزية الوكالة لاستئناف عملياتها.
وقال إن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات منذ مارس/آذار الماضي بسبب منعها من الوصول الميداني ومنع التواصل مع طواقمها.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، يحتاج قطاع غزة إلى نحو 600 شاحنة مساعدات يوميا، في حين تسمح إسرائيل بدخول كميات محدودة لا تتجاوز 60 إلى 70 شاحنة فقط، وهو ما لا يغطي احتياجات الأهالي.
وتحدث فولر عن الوضع الميداني شمال قطاع غزة، مؤكدا أن معظم البنى التحتية دمرت، وأن الفلسطينيين يتحركون للبحث عن جثث أقاربهم تحت الأنقاض، ما يرفع حصيلة القتلى المبلغ عنها.
وقال فولر إن أهالي غزة "يحتاجون للعودة إلى منازلهم لكنهم لا يجدون سوى الدمار"، مبينا أن المدارس والمساكن والمرافق الأساسية تعرضت لدمار واسع.
وأوضح أن الأهالي نزحوا عدة مرات خلال العامين الماضيين، وغادر كثير منهم دون أن يتمكنوا من حمل أي متعلقات شخصية، ما يستدعي توفير مواد إيواء عاجلة مع انخفاض درجات الحرارة.
ولفت إلى أن آلاف الأشخاص بدأوا بالتحرك نحو شمال غزة رغم غياب معلومات دقيقة عن الأعداد، قائلا إن "العودة الجماعية حتمية بعد وقف النار، وكثير من الناس يريدون استعادة ما تبقى من حياتهم".
وأشار فولر إلى أن الدمار الواسع خلف صدمات نفسية عميقة لدى الأهالي، وأن الأونروا تعمل على تقديم دعم نفسي واجتماعي لهم.

