قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته يجب أن تكون بيد الفلسطينيين، وأن تكون قوات الأمن “فلسطينية بالكامل”.
جاء ذلك في تصريح صحافي عقب مشاركته في اجتماع وزاري في العاصمة الفرنسية باريس بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، قال فيدان: “كان يوم أمس (الأربعاء) بالغ الأهمية، لقد بزغ بصيص أمل لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ عامين”.
وأضاف أن تركيا، بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، بذلت جهودا دولية هائلة (لوقف الإبادة) منذ اليوم الأول.
وأوضح فيدان، أنه بات هناك أمل في وقف سفك الدماء وإنهاء معاناة الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هناك عدة أمور مهمة عالقة بعد هذه المرحلة، لافتا إلى أن الأمر المتفق عليه حاليًا هو خطة تنفيذ المرحلة الأولى.
وأضاف فيدان، أن هناك أربعة أهداف حاليا، هي تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، واستئناف المساعدات الإنسانية فورًا ودون انقطاع، وانسحاب قوات الإحتلال إلى خطوط معينة.
وتابع: “هذه أجزاء من خطة التنفيذ المتفق عليها حاليا في المرحلة الأولى، يجب متابعتها بعناية فائقة، وستشارك فيها تركيا وفقا للمادة ذات الصلة في الاتفاق”.
وحول اجتماع باريس، قال فيدان: “ناقشنا بتفصيل كبير نتائج اتفاق أمس وكيفية تنفيذه، وتحديدًا الدور الذي يمكن أن يلعبه الأوروبيون وبقية المجتمع الدولي في إنعاش غزة اقتصاديًا وإعادة إعمارها وإدارتها”.
وأردف: “تم التوصل اليوم إلى استنتاجات جادة ستشكل أساسًا لقرارات مهمة، وأعتقد أن الوزراء الأوروبيين، على وجه الخصوص، سينقلونها إلى عواصمهم وقادتهم السياسيين، بناء على ملاحظاتنا”.
وأكد فيدان، أن من الجميل أن يقبل الجميع بأن حلّ الدولتين يلعب دورا رئيسيا في حلّ المشكلة.
وأضاف: “كتركيا، أكدنا على التالي: إذا كانت إعادة إعمار غزة وتنفيذ الخطط سيعيد غزة إلى الأوضاع التي كانت عليها قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فإننا سنواجه حربا أخرى في المستقبل، لأنه، كما تعلمون قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول كانت غزة بمثابة سجن مفتوح”.
وأشار فيدان، إلى أن غزة كانت منطقة تفتقر إلى التجارة الحرة أو الاقتصاد في ذلك الوقت، حيث كان كل شيء خاضعًا لسيطرة وقيود الاحتلال
وقال: “بالطبع، سينفجر الناس هنا غضبًا بعد نقطة معينة، وقد أكدتُ على ذلك في هذا الاجتماع”.
وتابع: “مهما كان الحلّ الذي سنتوصل إليه بعد وقف إطلاق النار، يجب أن يتولى الفلسطينيون إدارة إعادة إعمار غزة وإدارتها، ويجب أن تكون قوات الأمن فلسطينية، ويجب ألا يكون هناك أي تردد في هذا الشأن”.
وأوضح فيدان، أن قوة المهام المعنية بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تطرّق إليها الرئيس أردوغان، اليوم (الخميس)، هي فريق مكوّن من الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر.
وأضاف أن الفريق سيقوم بدور تسهيلي لتنفيذ الاتفاق وخاصة متابعة القضايا المتفق عليها، وسيناقش القضايا مع الجانبين.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن مشاكل ستظهر حتما مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
واستدرك أن هذا الفريق (الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر) سيتدخل عندها لإيجاد حلول عملية لهذه المشاكل.

