أصدرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بيانًا عسكريًا بمناسبة الذكرى الثانية لمعركة طوفان الأقصى التي تزامنت مع الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الحركة الجهادية المباركة. وأكدت فيه أن هذه المعركة شكلت نقطة تحول في تاريخ الصراع مع الاحتلال، حيث سطرت المقاومة الفلسطينية ملحمة بطولية ضد آلة القتل والدمار التي مارسها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة المحتلة وقطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن المقاومة نفذت عملية نوعية على طول السلك الزائل شرق قطاع غزة، خاض فيها المجاهدون اشتباكات مباشرة من نقطة الصفر، تمكنوا خلالها من قتل المئات من جنود الاحتلال وأسر العشرات، مقدمين قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل الدفاع عن الأرض والكرامة.
وأضافت سرايا القدس أن الاحتلال ارتكب خلال هذه المعركة مجازر جماعية بحق المدنيين في غزة، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، في حرب وصفتها بالجنونية والفتاكة، مؤكدة أن شعب فلسطين بقي صامدًا ومتمسكًا بأرضه رغم الحصار والدمار.
وأوضحت أن المقاومة حرصت على مدار عامين من القتال على وقف الحرب وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وقدمت كل المرونة اللازمة لإبرام اتفاق يضمن وقف العدوان ورفع الحصار، إلا أن حكومة الاحتلال واصلت الحرب لتحقيق أهداف ائتلافها المتطرف.
وأكدت سرايا القدس أن المعركة ما زالت مستمرة، وأنها تخوض أطول مواجهة مع الاحتلال منذ تأسيس كيانه المؤقت، مقدمةً مئات الشهداء من القادة والمقاتلين في ملحمة صمود استثنائية على طريق القدس والتحرير، مشيرة إلى أن المقاومة منعت الاحتلال من تحقيق أهدافه المعلنة رغم شراسة المعركة.
وجددت سرايا القدس تأكيدها أن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف ما دام الاحتلال قائمًا، وأنها أعدت نفسها لحرب استنزاف طويلة لن تتراجع عنها إلا بزواله. كما شددت على أن عملية "جدعون 2" التي يتبعها الاحتلال لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفشل والانكسار، وأن الأسرى لن يعودوا إلا بصفقة تبادل مشرفة تضمن إنهاء الحرب.
ووجهت التحية إلى كتائب المقاومة في الضفة المحتلة، خاصة جنين ونابلس وطولكرم وطوباس، داعيةً إلى تصعيد المواجهة وضرب الاحتلال بكل قوة واقتدار. كما حيّت أرواح فدائيي الأردن وأبطال كسر الحصار، والأحرار من شعوب العالم المناصرة للقضية الفلسطينية، وأكدت دعمها للأسرى في سجون الاحتلال، واعدةً بأن الفرج قريب.
وأشادت سرايا القدس بدور حزب الله في المعركة، مثمنةً دعم سماحة السيد حسن نصر الله، كما وجهت التحية إلى اليمن، خاصة حركة أنصار الله، لدورهم المستمر في ضرب الاحتلال بالصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة. وختمت بتحية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي شاركت بشكل مباشر في ثلاث مواجهات وقدمت شهداء من العلماء والقادة، وعلى رأسهم الشهيد رمضان الذي كان جزءًا أصيلًا من إعدادات المقاومة.
واختتم البيان بشعار المقاومة الثابت: "جهادنا مستمر وقتالنا ماضٍ حتى القدس إن شاء الله"

