أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن حكومة بلاده ستتقدم بشكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اعتراض جيش الاحتلال لسفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، واحتجاز عشرات النشطاء، بينهم مواطنون إسبان.
وقال مارلاسكا في تصريح صحفي إن أي اعتداء على أشخاص في المياه الدولية يُعد انتهاكًا للقانون الدولي وحرمانًا من الحرية، مؤكدًا أن الخطوة القانونية الإسبانية تأتي في إطار الدفاع عن حقوق مواطنيها، ورفضًا لانتهاك السيادة القانونية الدولية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعترضت أسطولًا مكونًا من 42 سفينة مدنية كانت في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار، واعتقلت أكثر من 200 ناشط من جنسيات متعددة، بينهم 57 إسبانيًا، نُقلوا إلى سجن كتسيعوت في جنوب فلسطين المحتلة.
وبحسب شهادات النشطاء الذين أُفرج عنهم لاحقًا، فقد تعرضوا لسوء معاملة جسدية ونفسية، شملت الضرب، تقييد الأطراف، عصب الأعين، ومنعهم من التواصل مع محامين أو الحصول على مياه الشرب.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الحكومة تتابع أوضاع المحتجزين بشكل يومي، مشددًا على ضرورة احترام حقوقهم الإنسانية وتوفير الرعاية الصحية والغذاء لهم. وأشار إلى أن من بين المحتجزين أعضاء في البرلمان الإسباني، ما يمنحهم حصانة دبلوماسية تم إبلاغ سلطات الاحتلال بها رسميًا.
ويُنظر إلى هذه الخطوة القانونية الإسبانية باعتبارها تصعيدًا دبلوماسيًا يحمل أبعادًا حقوقية وسياسية، ويعكس تنامي الغضب الأوروبي من الانتهاكات المتكررة في المياه الدولية. كما أنها تفتح الباب أمام مساءلة قانونية محتملة في المحافل الدولية، وسط دعوات متزايدة لتفعيل آليات المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.

