كشف استطلاع للرأي العام في الولايات المتحدة عن تحول كبير في مواقف الناخبين المسجلين تجاه حرب الإبادة على غزة، حيث أظهر أن 40 بالمئة منهم يعتقدون أن "إسرائيل" تتعمد استهداف المدنيين في القطاع.
وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة "سيينا" الوطنية وشمل 1313 بالغًا في الفترة ما بين 22 و27 أيلول/سبتمبر الماضي، ونشر نتائجه موقع /ميدل إيست آي/ البريطاني اليوم الأربعاء، بأن 62 بالمئة من المشاركين يرون أن "إسرائيل" لا تتخذ الاحتياطات الكافية لتجنب وقوع ضحايا مدنيين، مقابل 25% فقط يعتقدون أنها تبذل ما يكفي من الجهود في هذا الصدد.
كما أبدى أكثر من نصف الناخبين المسجلين رفضهم للحرب، فيما قال 59 بالمئة إن على "إسرائيل" وقف حملتها العسكرية حتى وإن لم يتم القضاء الكامل على حركة حماس، في حين أيد 27 بالمئة فقط استمرار الحملة العسكرية.
وفي سؤال آخر حول استمرار العمليات الإسرائيلية رغم عدم الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، وافق 58 بالمئة على ضرورة وقف الحملة، بينما رأى 30 بالمئة ضرورة استمرارها.
كما أظهر الاستطلاع أن 56 بالمئة من المشاركين يعارضون الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، منهم 40 بالمئة يعارضونها بشدة، و15 بالمئة يعارضونها إلى حد ما، وفي المقابل، أيد 36 بالمئة الحرب، بينهم 18 بالمئة أيدوها بشدة، و19 بالمئة أيدوها بشكل جزئي. وامتنع 8 بالمئة عن إبداء رأيهم.
وعند قياس التعاطف، عبّر 36 بالمئة عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 35 بالمئة تعاطفوا مع الإسرائيليين، فيما قال 19 بالمئة إن تعاطفهم متساوٍ مع الطرفين.
وأظهرت النتائج أيضا، أن النساء أكثر رفضًا للحرب من الرجال، حيث بلغت نسبة المعارضات 59 بالمئة مقابل 51 بالمئة من الرجال، فيما بيّن الاستطلاع أن الفئات العمرية الأصغر أكثر ميلاً لرفض الحرب؛ إذ بلغت نسبة الرافضين بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا نحو 73 بالمئة، مقابل 63 بالمئة في الفئة العمرية 30–44 عامًا، و48 بالمئة بين من تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عامًا، و49 بالمئة لمن هم فوق 65 عامًا.
وبالمقابل، لم تتجاوز نسبة المؤيدين بشدة للحرب بين الشباب (18–29 عامًا) 5 بالمئة، مقارنة بـ8 بالمئة في الفئة العمرية التالية، و25 بالمئة بين من تجاوزوا 45 عامًا.
وكذلك، أظهرت البيانات وجود تفاوت عرقي واضح في المواقف من الحرب؛ إذ عارضها 78 بالمئة من السود و77 بالمئة من اللاتينيين، مقابل 48 بالمئة فقط من البيض، بينما بلغت نسبة المؤيدين للحرب بين السود 15بالمئة، وبين اللاتينيين 17 بالمئة، بينما اقتربت النسبة بين البيض من التعادل: 44 بالمئة مؤيدون و48 بالمئة معارضون.
ومنذ 7 أكتوبر 2022، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي مطلق، شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت 66 ألفا و 97 شهيدا، و 168 ألفا و 536 جريحا، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.

