أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بياناً صحفياً، كشف فيه عن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في تضليل السكان المدنيين عبر دعوات النزوح نحو محافظات الوسطى والجنوب، التي يصفها زوراً بأنها "مناطق آمنة"، في حين يواصل استهدافها بالقصف المكثف والمجازر الجماعية.
ووفقاً للبيان، فقد ارتكب الاحتلال منذ بدء جريمة التهجير القسري لسكان مدينة غزة بتاريخ 11 أغسطس 2025، ما مجموعه 133 عملية قصف على محافظات الوسطى والجنوب، مستخدماً مختلف أنواع الصواريخ والقنابل والقذائف، بما في ذلك استهداف مباشر لمناطق مثل المواصي التي سبق أن صنّفها كمناطق إنسانية.
وقد أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 1,903 مدنيين في تلك المحافظات، ما يعادل 46% من إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة خلال الفترة ذاتها، في مؤشر خطير على أن الاحتلال لا يفرّق بين شمال القطاع وجنوبه في تنفيذ سياسات الإبادة والتهجير القسري.
وأكد المكتب الإعلامي أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتُظهر بوضوح أن الاحتلال يستخدم التضليل الإعلامي كأداة إضافية في حربه ضد المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه المجازر، وتحميل الاحتلال والدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا، المسؤولية الكاملة عن استمرارها.
وختم البيان بدعوة العالم الحر إلى كسر حالة الصمت والتواطؤ، والتحرك الفوري لإنقاذ ما تبقى من المدنيين في قطاع غزة، قبل فوات الأوان.

