أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، الحاج محمد رعد، أن استهداف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هو بمثابة استهداف شامل للحزب، مشيرًا إلى أن هذا التوجّه العدواني كان واضحًا منذ انطلاق المواجهة مع الاحتلال عقب عملية طوفان الأقصى.
وفي كلمة له خلال لقاء سياسي، قال رعد إن التحضيرات "الإسرائيلية" لضرب حزب الله ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى ما بعد إخفاق العدو في حرب تموز 2006، حين أوصت لجنة "فينوغراد" بضرورة إعادة النظر في استراتيجية التعامل مع الحزب. وأضاف: لم يكن لدينا خيار إنساني أو أخلاقي أو وطني أو قومي إلا أن ننخرط، على الأقل، في إسناد غزة المضطهَدة.
وعن مجريات الحرب، أشار رعد إلى أن الاحتلال تفاجأ بصلابة الموقف اللبناني وبكثافة الحشد العسكري في محاور القتال، معتبرًا أن ما تعرّض له الحزب خلال حرب الإسناد، حرب أولي البأس، كان كافيًا لتدمير دولة وإسقاط جيش.
وفي تقييمه للمرحلة الراهنة، قال رعد: نقول إننا تعرضنا لضربة قاسية، وتعافينا منها إلى حد كبير. لقد رممنا جسمنا التنظيمي وملأنا الشواغر بسرعة، حتى في أثناء الحرب.
تصريحات رعد تعكس قراءة استراتيجية لمسار المواجهة مع الاحتلال، وتؤكد أن حزب الله لا يتعامل مع الحرب كحدث عابر، بل كتحول بنيوي في طبيعة الصراع. كما تشير إلى أن الحزب يرى في استهداف قياداته محاولة لضرب بنيته الكاملة، لكنه في المقابل يراهن على قدرته على التعافي السريع وإعادة التموضع، حتى في ذروة التصعيد.

