في خطاب سياسي بمناسبة الذكرى السنوية للثورة، جدّد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، تأكيد موقف بلاده الثابت إلى جانب القضية الفلسطينية، مشددًا على أن دعم اليمن لغزة وفلسطين هو من أبرز ثمار الثورة اليمنية، القرار الوطني وخروج البلاد من عهد الوصاية الخارجية.
وقال المشاط: ونحن نحتفل بذكرى الثورة، نتذكر إخوتنا في غزة الذين يعيشون قرابة العامين تحت إجرام الكيان الصهيوني دون رادع من حكومات وجيوش أمتنا العربية والإسلامية، مضيفًا أن وقوف اليمن قيادة وشعبًا إلى جانب فلسطين هو موقف رسمي وشعبي يعكس الإرادة الوطنية الحرة.
وفي سياق حديثه عن العدوان الصهيوني المتواصل، عبّر المشاط عن تضامن اليمن حكومة وشعبًا مع الدول العربية التي تتعرض لانتهاكات ممنهجة، معتبرًا أن العدوان يؤكد وحشية العدو وسعيه لترسيخ معادلة الاستباحة بدعم أمريكي وغربي فاضح.
وانتقد المشاط مخرجات قمة الدوحة الاستثنائية، قائلاً: كنا نأمل أن تكون مقرراتها عملية بدلاً من الاكتفاء بالكلام وعبارات الشجب، موجّهًا رسالة إلى زعماء الدول العربية بأن العدوان على قطر يحمل رسالة واضحة للجميع، والدور ينتظرهم إذا لم يستفيقوا.
وأضاف: القواعد الأمريكية في المنطقة ليست لحمايتكم كما يتوهم البعض، بل لحماية العدو الصهيوني، داعيًا إلى وحدة عربية وإسلامية في مواجهة خطر الاحتلال، ومؤكدًا أن القوات المسلحة اليمنية تعبّر يوميًا عن إرادة الشعب بضربات تصل إلى عمق الكيان الغاصب.
وفي الشأن الداخلي، أشاد المشاط بصمود الشعب اليمني في وجه العدوان والحصار، وخصّ المرأة اليمنية المجاهدة بالتحية لدورها في غرس ثقافة العزة والكرامة في وعي الأجيال. كما جدّد التعهد باسترداد حقوق الشعب اليمني والحفاظ على سيادته ومقدراته، داعيًا المواطنين في المناطق المحتلة إلى رفض التواجد العسكري لقوى الاحتلال.
وختم المشاط خطابه بتقديم التعازي لأسر الشهداء، لا سيما ضحايا الهجمات الاحتلال الأخيرة على مديرية التحرير ومحافظتي الجوف والحديدة، مؤكّدًا أن هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدرًا، وأن القوات المسلحة ستنفّذ أقسى الضربات على الكيان الصهيوني المجرم، مشددًا على استمرار الحكومة في أداء مهامها ومواصلة مسار التغيير الجذري نحو بناء الدولة اليمنية الحديثة والعادلة.

