واصلت قوات الاحتلال ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في قطاع غزة، حيث شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الغارات العنيفة التي طالت مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء.
ففي حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، استهدفت طائرات الاحتلال برجًا سكنيًا قرب متنزه برشلونة، ما أدى إلى دمار واسع في المبنى وسقوط عدد من الضحايا. كما طال القصف محيط مستشفى القدس في الحي ذاته، حيث استشهد مواطنان وأصيب ثمانية آخرون جراء استهداف شقة سكنية.
وفي مدينة خانيونس جنوب القطاع، استشهد طفل وأصيب آخرون إثر قصف استهدف خيام النازحين في مدينة حمد، بالتزامن مع غارة أخرى على شارع القدرة في حي الأمل، أسفرت عن إصابات في صفوف المواطنين.
وفي مشهد دموي جديد، استهدفت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين أمام مجمع الصحابة الطبي بمدينة غزة، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وسط حالة من الهلع في صفوف الطواقم الطبية والنازحين في المنطقة.
كما نفذت طائرات الاحتلال غارة عنيفة على منزل في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، أسفرت عن وقوع شهداء وجرحى، في وقت ارتكبت فيه مجزرة مروعة أمام بوابة مستشفى الشفاء، حيث استشهد 13 مواطنًا من عائلة نازحة كانت تحاول الفرار من القصف شمالًا باتجاه الجنوب.
وفي تصعيد خطير، أقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ عمليات نسف لمنازل المواطنين جنوبي حي تل الهوا، في مشهد يعكس سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها بحق المدنيين العزل.
وتتواصل مجازر الاحتلال وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت القصف والحصار، بلا مأوى ولا ممرات آمنة. في ظل هذا الواقع، تتصاعد التحذيرات من كارثة غير مسبوقة، فيما يواجه المدنيون الموت في كل اتجاه، بين ركام المنازل، وفي محيط المستشفيات، وحتى داخل خيام النزوح.

