Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الأورومتوسطي": تعطيل الاستجابة الإنسانية للمدنيين في غزة "إعدام جماعي"

202543-980x653.jpg
فلسطين اليوم - غزة

اتهم "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" جيش الاحتلال الإسرائيلي بانتهاج سياسة "الأرض المحروقة" لإجبار مئات آلاف السكان والنازحين في مدينة غزة على إخلائها بالقوة والترهيب، عبر مجازر القتل الجماعي والتدمير الواسع للبنية السكنية وتعطيل الاستجابة الإنسانية، محذرًا من أنّ رفض التهجير القسري بات بمثابة "إعدام جماعي متعمّد ومنهجي".

وقال المرصد، في بيان صدر اليوم الجمعة، إنّ جيش الاحتلال أصدر، مساء الخميس 11 أيلول/سبتمبر الجاري، أوامر إخلاء غير قانونية استهدفت سبع مقرات تابعة لهيئات صحية وإغاثية دولية ومحلية في مدينة غزة، من بينها مركز "الرمال الصحي" والمكتب الرئيسي لمديرية صحة غزة ، وبرنامج الأغذية العالمي و"مركز توزيع الشيخ رضوان"، إلى جانب أفران "كامل عجور" في مخيم الشاطئ، و"مركز الشاطئ الصحي"، و"مخزن النسان".

واعتبر المرصد أنّ هذه الخطوة تكشف تعمّد تعطيل الاستجابة الإنسانية وشلّ قدرة المؤسسات الطبية والإغاثية على أداء مهامها، موضحا أنّ أوامر الإخلاء جاءت في سياق العدوان المتواصل منذ أكثر من شهر، والذي بدأ بتوسع عسكري من المحور الجنوبي لإحكام السيطرة على المدينة وتفريغها من سكانها، ما ينذر بتحويلها إلى "منطقة منكوبة خالية من أبسط مقومات الحياة".

وأشار المرصد إلى أنّ يوم صدور الأوامر شهد تصعيدًا واسعًا، إذ دمّرت الطائرات الحربية الإسرائيلية 15 منزلًا في مخيم الشاطئ خلال ساعات قليلة، بعد حملة مركزة استهدفت الأبراج السكنية في قلب المدينة، في محاولة واضحة لمضاعفة معاناة السكان وتجريدهم من المأوى، كما تزامنت الأوامر مع تصاعد "مجازر القتل الجماعي"، حيث يشكّل ضحايا مدينة غزة ما بين 70 و80% من إجمالي القتلى اليوميين في القطاع.

وأكد "الأورومتوسطي" أنّ هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، إذ تهدف إلى ترهيب المدنيين ودفعهم للنزوح قسرًا نحو جنوب القطاع، وفق أوامر التهجير غير القانونية الصادرة في 9 أيلول/سبتمبر الجاري، ضمن سياسة تقوم على محو مدينة غزة وتقليص فرص عودة سكانها.

ولفت المرصد إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال أمام الكنيست: "نحن ندمّر المزيد من المنازل في غزة حتى لا يبقى للفلسطينيين مكان يعودون إليه"، معتبرًا ذلك دليلًا صريحًا على أنّ ما يجري ليس ضرورة عسكرية بل خطة معلنة لإفراغ غزة من سكانها.

وحذّر المرصد من أنّ تعطيل الاستجابة الإنسانية سيترك مئات آلاف السكان والنازحين الرافضين للتهجير أو العاجزين عن النزوح بلا خدمات أساسية، بما يمثّل "قرار إعدام جماعي"، مطالبا جميع الدول بالتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة في غزة، وضمان امتثال "إسرائيل" للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، ومحاسبتها على الجرائم المرتكبة. 

وحثّ المرصد الجمعية العامة للأمم المتحدة على تفعيل قرارها رقم 377 A(V) لعام 1950 المعروف بـ"الاتحاد من أجل السلام"، من خلال عقد دورة استثنائية طارئة لاعتماد قرار عاجل بتشكيل قوة حفظ سلام ونشرها في غزة، بما يضمن وقف الجرائم، وحماية المرافق الصحية والإغاثية، وضمان وصول المساعدات، وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار.