أفادت مصادر محلية، بأن مدن وبلدات الضفة الغربية شهدت مساء الأربعاء، تصعيداً ميدانياً واسعاً نفذته قوات الاحتلال، تخللته اقتحامات متزامنة، اعتقالات جماعية، واعتداءات على ممتلكات المواطنين، وسط حالة من التوتر والغضب الشعبي المتصاعد.
ففي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عتيل شمال المدينة، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل المنازل، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية في محيط البلدة.
أما في نابلس، فقد شهدت المدينة سلسلة اقتحامات متفرقة، حيث داهمت قوات الاحتلال قرية دير الحطب شرقاً، واعتقلت طفلاً يبلغ من العمر عشرة أعوام من بلدة حوارة جنوب المدينة. كما اقتحمت شارع منجرة الجبل الجنوبي وفتشت منزل عائلة الأسير مجدي القطب، قبل أن تتوغل من حاجز المربعة باتجاه وسط المدينة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحامها بلدة كفردان غرب المدينة، قبل أن تعاود اقتحام البلدة مجدداً في ساعات الظهيرة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة. كما شهدت المنطقة مواجهات متفرقة بين الشبان وقوات الاحتلال.
وفي الخليل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في حارة أبو سنينة، تخللتها مواجهات عنيفة استخدمت خلالها القوات الرصاص الحي وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابات في صفوف المواطنين.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوة راجلة من جيش الاحتلال أراضي المواطنين المحاذية لنفق حبلة، ونفذت عمليات تفتيش ميدانية، وسط تخوف من نية الاحتلال إقامة نقطة عسكرية جديدة في المنطقة.
أما في بيت لحم، فقد هاجم مستوطنون بلدة المنيا جنوب شرق المدينة، وأضرموا النار في مركبتين تعودان لمواطنين من البلدة، في استمرار لاعتداءاتهم المتكررة تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر مالك شمال شرقي المدينة، ونصبت حواجز عسكرية على مداخلها، ما تسبب في تعطيل حركة المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
هذا التصعيد الميداني يأتي في سياق سياسة الاحتلال المستمرة في فرض الحصار والتضييق على الفلسطينيين، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ واضح في مواجهة الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين العزل.

