في كلمة له خلال الاحتفال المركزي الذي نظمه حزب الله بمناسبة ذكرى ولادة النبي محمد (ص)، شدد الأمين العام للحزب سماحة الشيخ نعيم قاسم على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية في إيران تواصل دعمها للشعب الفلسطيني ومقاومته، باعتبارها أبرز قضية من قضايا الوحدة الإسلامية.
وتناول الشيخ قاسم تطورات الساحة الفلسطينية، مشيدًا بصمود الشعب الفلسطيني رغم شراسة العدوان، وواصفًا عملية "راموت" قرب القدس بأنها جريئة وشجاعة، تعكس إرادة الحياة والمقاومة لدى الفلسطينيين. كما أشار إلى سقوط عدد كبير من القتلى "الإسرائيليين" في جباليا وحي الشيخ رضوان، معتبرًا أن ذلك دليل على قوة الشعب الفلسطيني واستحقاقه للدعم والمساندة.
وفي سياق إقليمي، اعتبر الشيخ قاسم أن العدوان على قطر يأتي ضمن خطوات تنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، الذي يمتد من النيل إلى الفرات، مشيرًا إلى أن المقاومة في فلسطين ولبنان والمنطقة هي العامل الأساسي الذي يعرقل هذا المشروع.
ودعا دول المنطقة إلى دعم المقاومة على مختلف المستويات، محذرًا من أن استهداف المقاومة اليوم قد يطالهم لاحقًا، وقال: إذا أزيلت المقاومة، فسيكون دوركم التالي. كما وجّه تحية خاصة إلى اليمن، واصفًا شعبه بالعظيم والشجاع لدوره في التعبير عن الوحدة والوقوف إلى جانب فلسطين.
وفي الشأن اللبناني، أكد الشيخ قاسم أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن الدفاع عن الأرض هو أعلى مراتب الوطنية، مشيدًا بدور المقاومة الإسلامية في إحباط أهداف الاحتلال. واعتبر أن انهيار الدولة اللبنانية يعود إلى الفساد وعدم تطبيق اتفاق الطائف، مشيرًا إلى أن المقاومة ساهمت في الاستقرار السياسي عبر دعمها للعهد الرئاسي والتصدي للعدوان.
كما انتقد الوساطة الأميركية، معتبرًا أنها متواطئة مع العدوان، واتهمها بالسعي إلى نزع سلاح المقاومة دون تقديم أي ضمانات للبنان. وأضاف أن الهدف الأميركي و"الإسرائيلي" واحد وهو تجريد لبنان من قوته.
وختم الشيخ قاسم بالدعوة إلى الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن استراتيجية الأمن الوطني هي الطريق الوحيد للحل، وأن استمرار المقاومة هو ضرورة وطنية تمثل قوة لبنان في مواجهة التحديات.

