أحيا حزب الله الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر (السيد محسن)، بمهرجان تكريمي حضره حشد من القيادات والمناصرين في لبنان، حيث ألقى الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام للحزب، كلمة شاملة تناولت فيها حياة الشهيد ومسيرته الجهادية ومواقفه الفكرية، إلى جانب قراءة سياسية لمستجدات الساحة اللبنانية والإقليمية.
وأكد الشيخ قاسم أن الشهيد شكر كان من أوائل المؤسسين في المقاومة الإسلامية، وقاد مجموعة "الميثاق" قبل عام 1982، وكان عاشقًا لخط الإمام الخميني، ومؤمنًا بقيادة الإمام الخامنئي. كما أشار إلى دوره العسكري الكبير، من تأسيس الوحدة البحرية إلى متابعته لملف الاستشهاديين، ودوره في معارك كفرا وياطر، وانخراطه الدائم في العمل التعبوي والتواصلي داخل الحزب.
وشدد الشيخ قاسم على أن المقاومة لا تتعارض مع بناء الدولة، بل تشكل ركيزة لها، مشيرًا إلى أن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية جماعية تشمل الجيش والشعب والحكومة، وأن نزع سلاح المقاومة يشكل خدمة لمشروع الاحتلال ويضعف موقف لبنان في مواجهة التهديدات.
في الجانب الإقليمي، ندد الشيخ قاسم بالجرائم "الإسرائيلية" اليومية في غزة، واعتبر أن الولايات المتحدة شريكة مباشرة في هذا الإجرام المنظم. كما دعا إلى تحرك دولي حقيقي لوقف العدوان، مطالبًا بوقف التصريحات الرمزية والشروع بإجراءات عملية.
وأشاد بالأسير المحرر جورج عبدالله، الذي أمضى أكثر من أربعة عقود في الأسر، واعتبره رمزًا من رموز المقاومة اللبنانية. كما أوضح أن اتفاق وقف إطلاق النار جنوب الليطاني لا يعني التخلي عن المقاومة، بل هو شأن سيادي داخلي.
وأنهى الشيخ قاسم كلمته بالتأكيد أن لبنان لن يكون ملحقًا "بإسرائيل"، مشددًا على وحدة اللبنانيين في مواجهة العدوان، وداعيًا إلى شعار جامع: فلنُخرج "إسرائيل" بوحدتنا ولنبنِ وطننا.

