وصفت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا الوضع في قطاع غزة بأنه تجاوز حدود الكارثة، محذّرة من أن أوامر النزوح الجديدة الصادرة عن جيش الاحتلال ستفاقم المعاناة الإنسانية وتدفع السكان نحو مزيد من المجهول.
وقالت المسؤولة الأممية في تصريحات صحفية إن البقاء على قيد الحياة في غزة أصبح شبه معجزة، في ظل الانهيار الكامل للبنية التحتية، وانعدام الأمن الغذائي، واستهداف المرافق الحيوية، بما فيها منشآت الأونروا التي تؤوي عشرات آلاف النازحين.
وأضافت أن استهداف الأونروا، سواء عبر القصف أو الحملات السياسية، ليس مجرد اعتداء على مؤسسة إنسانية، بل محاولة ممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية من جذورها، عبر ضرب أحد أبرز رموزها التاريخية والوظيفية.
وشددت على أن إنصاف اللاجئين الفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل سياسي عادل وشامل، يعيد الاعتبار للحقوق الجماعية ويضع حدًا لدوامة التهجير والحرمان.
وفي ختام حديثها، أكدت أن جميع الخطوط الحمراء تم تجاوزها خلال الحرب الجارية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين والمنظمات الإنسانية.

