Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

طهران: الوكالة الدولية تدرك جيدا أن التعهدات النووية لن تكون كما كانت قبل العدوان

بقائي.jpg

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقا على مزاعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل غروسي ضد إيران: "نحن نرى أن الوكالة وصلت إلى قناعة مفادها أن أسلوب وآلية تنفيذ التعهدات النووية (الضمانات) من جانب إيران لم يعد بالإمكان أن يكون كما كان قبل الاعتداء".

وتعليقا على الأحداث في غزة قال: "قبل دخولي المؤتمر اضطررت مرتين إلى تحديث إحصائيات الشهداء والجرحى الفلسطينيين بسبب ارتفاع الأعداد. خلال هذا الأسبوع شهدنا تصعيداً لمخطط الإبادة الجماعية، وهو امتداد لخطة التهجير القسري للفلسطينيين والتصريحات الصادرة عن رئيس وزراء الكيان بشأن إخراجهم من غزة، وهو ما قوبل بردود فعل دولية واسعة. المجتمع الدولي يطالب بوقف هذه الجرائم".

وبشأن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال بقائي: "لقد درسنا التقرير، وسنعكس مواقفنا رسمياً إلى الوكالة ومجلس الحكام. كنا نتوقع أن يصدر تقرير عادل يأخذ بالاعتبار الواقع الميداني والاعتداء على منشآتنا النووية، وهو هجوم كان يستوجب أن تتناوله الوكالة بشكل مفصل منعاً لتكراره مستقبلاً".

وأضاف: "استنتاجنا هو أن الوكالة باتت تدرك أن تنفيذ التعهدات النووية الإيرانية لا يمكن أن يستمر كما كان قبل الاعتداء. هذا حادث فريد، ولا توجد بروتوكولات محددة للرقابة في مثل هذه الظروف، والوكالة تفهم الآن ضرورة الأخذ بوجهة نظر إيران. وقد جرى بحث هذا الأمر في ثلاث جولات من المفاوضات في طهران وفيينا. لم نصل بعد إلى اتفاق نهائي، لكن مسار المحادثات كان إيجابياً. مفاوضونا أخذوا في الاعتبار الوقائع الميدانية، وقانون البرلمان، ورؤية المجلس الأعلى للأمن القومي. ونحن بانتظار إنجاز النص الخاص بالصيغة الجديدة للتعاون بين إيران والوكالة. في أيار/مايو الماضي نُقلت وثائق تخص وصول الوكالة إلى فيينا، وهو ما كان مخالفاً للبروتوكول، وقد أقرت الوكالة بأنه لم يكن يجب أن يحدث".

وعن موعد المفاوضات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح بقائي: "خلال لقاء وزير الخارجية مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، طُرحت بعض المقترحات، ونحن وهم بحاجة للتشاور مع الجهات المختصة. لم يُحدد بعد موعد محدد، لكن الاتصالات مستمرة. أما بشأن جولة جديدة من المفاوضات مع الوكالة، فلا يوجد حتى الآن موعد محدد".

وحول القيود الأميركية على تنقل الوفد الإيراني في نيويورك خلال اجتماعات الأمم المتحدة، قال بقائي: "من الناحية القانونية، لا يحق للولايات المتحدة فرض مثل هذه القيود، لكنها تمارسها بانتهاك واضح للقوانين. لدينا برنامج كما في السابق لاستخدام هذه الفرصة لتوضيح مواقفنا. الرئيس سيشارك في هذا الاجتماع، ونحن أجرينا التنسيق اللازم لمتابعة الملفات".

وأضاف: "في ظل التطورات الجارية بالمنطقة، وعلى رأسها جريمة الإبادة ضد الفلسطينيين، نتوقع أن تكون القضية الفلسطينية محور اهتمام المجتمع الدولي ومطالبه الأساسية. هذه القيود فُرضت منذ سنوات طويلة على الدبلوماسيين الإيرانيين، وهي تتعارض مع التزامات الدولة المضيفة. وقد أبلغنا اعتراضنا الرسمي بهذا الخصوص".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ردًا على سؤال مراسل تسنيم بشأن مشروع القرار الذي تعتزم إيران طرحه في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعارضة الولايات المتحدة له: "مشروع القرار الإيراني ليس إلا إعادة تأكيد لقاعدة قائمة أصلاً. فوفق القانون الدولي، أي هجوم أو تهديد ضد المنشآت النووية محظور ويُعد تهديدًا للسلم الدولي".

وأوضح أن مشروع القرار الإيراني ينص على حظر أي اعتداء على المنشآت النووية للدول، مؤكداً أن "من المفترض أن تدعمه جميع الدول لأنه يستند إلى القواعد الدولية". وأضاف: "معارضة أميركا تعكس تجاهلها الصريح للقوانين الدولية، وانحيازها لسياسة التخويف. النص الذي نشرته واشنطن واضح في محاولة تقديم تفسير مقلوب، حيث تعتبر الاعتداء على إيران حقاً في الدفاع الجماعي للكيان (الإسرائيلي)، بينما لا وجود لمثل هذا المفهوم. كما أنها هددت الوكالة بوقف جميع مساعداتها في حال إقرار القرار. هذا يثبت أن الولايات المتحدة تدرك أن فعلها مخالف للقانون الدولي وتخشى أن تُحمّل المسؤولية عن اعتدائها. نحن عازمون على المضي قدماً في هذا المسار".

وفي رده على سؤال بشأن تطوير السلاح النووي لدى الكيان الصهيوني واحتمال خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، قال بقائي: "من المعروف أن الكيان ليس طرفاً في أي معاهدات دولية لنزع السلاح، وهو العقبة الوحيدة أمام إقامة منطقة خالية من السلاح النووي. هذا الكيان قائم على الإرهاب، ويرتكب المجازر ويشن هجمات متكررة على الدول الأخرى، ما يجعله خطراً حقيقياً على المجتمع الدولي".

وأضاف: "في كل مؤتمر لنزع السلاح، يُطرح هذا الخطر وتبرز ضرورة إلزام الكيان بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية. أما بالنسبة لإيران، فهي عضو في الـNPT، وأي بحث حول الانسحاب من المعاهدة هو موضوع مطروح في البرلمان ويُحسم ضمن آليات اتخاذ القرار في النظام".

وعن السيناريوهات الاقتصادية في حال تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات، قال بقائي: "وزارة الخارجية بصفتها الجهة المسؤولة عن الدبلوماسية تعمل على استثمار كل الأدوات المتاحة لتعظيم المصالح الوطنية. وقد أُعدت توقعات مسبقة لضمان إدارة شؤون البلاد بأقل الأضرار إذا ما فُعلت هذه الآلية وأعيد فرض العقوبات".

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ردًا على تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، حول المفاوضات مع الولايات المتحدة والموضوعات التي طرحتها واشنطن، أن "ما هو واضح أن إيران لن تتفاوض مطلقًا بشأن قدراتها الوطنية. لقد أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى واضحًا أن الشعب الإيراني لن يسمح بالمساس بالأدوات التي تضمن الدفاع عن كيان البلاد وأمنها".

وعلّق بقائي على مزاعم الأوروبيين بشأن تهرّب إيران من المفاوضات قائلاً: "إيران كانت الطرف الذي تعرض لهجوم عسكري في قلب العملية الدبلوماسية. الأوروبيون فرضوا شروطًا غير منطقية، وموقفهم حيال اعتداءات أميركا على إيران يتناقض مع مسؤولياتهم. هذه التصريحات ليست سوى تهرّب من المسؤولية وانعدام استراتيجية واضحة في مواجهة قضية جرى تدويلها بلا مبرر. يبدو أن الأوروبيين قرروا التخلي عن دورهم السابق في العملية التفاوضية لصالح أطراف أخرى".

وحول مساعي الولايات المتحدة لمنع مشاركة وفد فلسطين في المؤتمر العام للأمم المتحدة، قال بقائي: "هذا الإجراء مخالف لالتزامات واشنطن بموجب اتفاق مقرّ الأمم المتحدة. إنه لا يعكس مجرد خرق للالتزامات، بل يكشف أيضًا عن السياسة الخطيرة لأميركا في التواطؤ مع الكيان الصهيوني من أجل شطب القضية الفلسطينية من جدول أعمال الجمعية العامة. الذرائع التي طرحتها واشنطن واهية وغير لائقة، ومنها الإشارة إلى متابعة المحكمة الجنائية الدولية لملفات تتعلق بجرائم قادة الكيان، وهو ما يؤدي عمليًا إلى تكريس إفلاتهم من العقاب".

وفي ردّه على ما نشرته "بي بي سي" بشأن الإمام موسى الصدر، قال بقائي: "عائلة الإمام الصدر أوضحت موقفها من هذا الوثائقي. من الناحية القانونية، ما حدث له يندرج في إطار جريمة الاختفاء القسري. حتى الآن، كل ما طُرح لا يعدو كونه فرضيات وتكهنات من دون أي أدلة دامغة. نحن ملتزمون بالاستمرار في متابعة هذه القضية وتحمل مسؤولياتنا حتى النهاية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تعليقًا على موقف الصين وروسيا من "آلية الزناد"، إن "موقف بكين وموسكو مماثل لموقف طهران. فكلا البلدين يعتقدان أن الدول الأوروبية الثلاث لا تمتلك الصلاحية القانونية لإعادة عقوبات الأمم المتحدة، لأنها نفسها انتهكت التزاماتها مرارًا".

وأضاف: "الرسالة المشتركة بين روسيا والصين وإيران أوضحت المواقف بشكل كامل، كما أن العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أعربت عن استيائها من استغلال الأوروبيين للآلية، ومع ازدياد الوعي بحقيقة الأمر، فإن دولًا أخرى تطالب الأوروبيين بمراجعة مواقفهم".

وبشأن المقترحات المتعلقة بنزع سلاح المقاومة في لبنان، أوضح المتحدث باسم الخارجية: "موقفنا واضح وصريح. نحن نؤمن بأن اللبنانيين، بكل مكوّناتهم وأركان نظامهم السياسي، هم وحدهم من يجب أن يقرروا بشأن أمن بلدهم في ظل الظروف الراهنة. في وقت أثبت فيه الكيان الصهيوني عدم التزامه بأي قانون، وانحياز الولايات المتحدة له بشكل مطلق، فإن على دول المنطقة الاعتماد على قدراتها الذاتية للدفاع عن نفسها. الدفاع عن الكيان الوطني حق أصيل وطبيعي".