انسحب وزراء «الثنائي» من جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وذلك إثر دخول قائد الجيش إلى قاعة الاجتماع من أجل طرح خطة الجيش الهادفة إلى سحب سلاح المقامة.
وكان المجلس قد التأم الساعة الثالثة عصراً برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.
وكان من المفترض أن يبحث المجلس في جدول أعمال من أربعة بنود ذات طابع مالي وبيئي، إضافةً إلى عرض خطة الجيش لحصر السلاح. إلا أنه وفور دخول قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى قاعة جلسة مجلس الوزراء، عمد وزراء «الثنائي» إلى مغادرة القاعة، فيما بقي وزير الدولة فادي مكي.
ولاحقاً، ذكرت وسائل إعلام أن مكي وضع استقالته شفهياً بتصرّف رئيس الجمهورية قبل أن يغادر مع وزراء «الثنائي» الأربعة القصر الجمهوري
من جهته، أعلن وزير العمل، محمد حيدر، أن انسحاب وزراء «الثنائي» يأتي «انسجاماً مع رفضنا مناقشة الورقة الأميركية»، مؤكداً «سننتظر ما سيجري في الجلسة ثم نقرر».
وكشف حيدر، في حديث لقناة «المنار»، أنه خلال الجلسة «وصلنا إلى بند خطة الجيش بعد مناقشة البنود الأربعة الأخرى ثم انسحبنا»، مشدداً على أنه «أيّ قرار يُتخذ دون ممثلي الطائفة الشيعية هو غير ميثاقي».
ولفت إلى أن الوزراء ينتظرون نتائج عرض قائد الجيش خطته في الجلسة «لنبني على الشيء مقتضاه والاتصالات لم تزل جارية». كما أوضح أنه «لم نناقش أي شيء له علاقة بخطة الجيش وخرجنا من قصر بعبدا ولا عودة إلى الجلسة».
بدوره، قال وزير التنمية الإدارية، فادي مكي، في بيان نشره على منصة «أكس»: «لقد سعيت، بقدر ما أتيح لي، إلى السعي لتجاوز العقبات، وكنت من الداعين إلى مناقشة خطة الجيش وترك موضوع المعية الزمنية لتقدير قيادته... غير أنني، أمام الوضع الراهن وانسحاب مكون أساسي، لا أستطيع أن أتحمل مرة أخرى وزر قرار كهذا وقررت الانسحاب من الجلسة».
وتابع مكي «في معرض حديثي في الجلسة، قلت إنه إذا كانت استقالتي من الحكومة تحقق المصلحة الوطنية فأنا على استعداد لأن أضع هذه الاستقالة بتصرف فخامة الرئيس ورئيس الحكومة».
وختم بيانه بالقول: «أدعو مجدداً زملائي الوزراء والمرجعيات السياسية إلى مناقشة الخطة تحت سقف البيان الوزاري الذي توافقنا جميعاً عليه، لجهة حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها، بروية وتأنٍّ، ووضع مصلحة الوطن، والجنوب، والسلم الأهلي فوق أي اعتبارٍ آخر».

