رصدت محافظة القدس انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة خلال الشهر الماضي، وتركزت الانتهاكات على الاعتقالات، وقرارات الحبس الفعلي، وعمليات الهدم، وقرارات الإخلاء، وقرارات الإبعاد والحبس المنزلي، إضافة إلى مشاريع استيطانية ضخمة أخطرها مشروع E1.
فخلال آب/أغسطس الماضي، شهدت المدينة المقدسة، 59 اعتداءً نفذها المستوطنون خلال شهر آب، منها 7 بالإيذاء الجسدي، شملت اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم مسيرات استفزازية في البلدة القديمة، واعتداءات على المواطنين والممتلكات، ضمن سياسة منظمة تنفذها جماعات استيطانية إرهابية، مدعومة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، حيث شارك عدد من المسؤولين الإسرائيليين والمتطرفين في هذه الانتهاكات، ومن بينهم أعضاء كنيست، ووزراء في حكومة الاحتلال.
كما رصدت المحافظة إصابة 25 مقدسيا توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات إغماء ناجمة عن استهداف الأهالي بالقنابل الصوتية والغازية، في حين شهد شهر آب تصعيدًا ممنهجًا في الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، ورصدت المحافظة اقتحام 8617 مستوطنا لباحات المسجد، إلى جانب 2495 آخرين دخلوا تحت غطاء ما تُسمى "السياحة"، في إطار سياسة تهويدية تستهدف فرض سيادة الاحتلال على المسجد.
وبلغت هذه الانتهاكات ذروتها في ذكرى ما يُسمّى بـ"خراب الهيكل" المزعوم، إذ نُفّذت اقتحامات واسعة النطاق شارك فيها نحو (3969) مستوطنا تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تخللتها طقوس دينية علنية واستفزازية مثل "الشماع"، و"السجود الملحمي"، ونفخ "الشوفار"، إلى جانب إدخال رموز توراتية كـ"لفائف التوراة" و"تابوت الشريعة"، ورفع أعلام الاحتلال وشعارات الهيكل المزعوم.
كما شملت الانتهاكات تنظيم حفلات زفاف وجولات ليلية وحفلات موسيقية بلباس كهنة الهيكل، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومخالفة جسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما ينذر بإشعال فتيل صراع ديني خطير في المنطقة.
وفي سياق استهداف الاحتلال الشخصيات الدينية والوطنية، أفادت محافظة القدس، بأنه في 1 آب، اعتقلت قوات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى المبارك وقاضي محكمة القدس الشرعية، الشيخ إياد العباسي، وهددته بعدم التطرق إلى العدوان على غزة في خطبه، قبل أن تفرج عنه لاحقًا.
وفي 6 آب، أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا يقضي بإبعاد مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عن الأقصى لستة أشهر، بزعم تشكيله “خطرًا على الجمهور” عقب خطبته الأخيرة في 25 تموز.
كما صعّدت سلطات الاحتلال في 20 آب استهداف القيادات الوطنية المقدسية؛ إذ سلّمت محافظ القدس، عدنان غيث، قرارًا بتجديد منعه من دخول الضفة الغربية، وذلك للعام السابع على التوالي.
وفي سياق الاعتقالات، رصدت محافظة القدس الشهر الماضي، تصعيدًا ملحوظًا في سياسات القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقّ المواطنين، إذ تم توثيق اعتقال 32 مواطنًا، من بينهم (4) أطفال وامرأتان.
كما فرضت محاكم الاحتلال بحقّ المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام بالسجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، إضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، ومنهم من أصدرت محكمة الاحتلال بحقهم قرارات منع سفر، بالإضافة إلى إصدار محاكم الاحتلال 17 حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين خلال آب، من بينها 12 حكمًا بالاعتقال الإداري، أي دون تحديد تهمة ضد المعتقلين.
ورصدت محافظة القدس إصدار سلطات الاحتلال (3) قرارات بالحبس المنزلي، فيما أصدرت 7 قرارات بالإبعاد بحق فلسطينيين، شملت 4 قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، كما نفذّت سلطات الاحتلال 30 عملية هدم وتجريف، شملت 12 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر خلالها المقدسيون على هدم منازلهم لتفادي الغرامات، و16 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بالقوة.
وفي سياق قرارات الهدم، وثّقت محافظة القدس إصدار 93 إخطارًا، توزعت بين 92 أمرًا بالهدم وقرار بالاستيلاء على أرض، وتركّزت الإخطارات في بلدات سلوان، والعيسوية، والعيزرية، وصور باهر، وأم طوبا، وقلنديا.
وعلى صعيد المشاريع الاستيطانية، فقد رصدت محافظة القدس خلال شهر آب، ما مجموعه 17 مخططًا استيطانيا، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تسمى "الإدارة المدنية وبلدية الاحتلال في القدس"، إضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق. وقد توزعت هذه المخططات بين خمسة مخططات تم إيداعها، وثلاثة مخططات تمت المصادقة عليها، إلى جانب مخططين أُقرّت الموافقة عليهما تمهيدًا لنشر إعلان بالمصادقة.

