نعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأحد، الصحفية إسلام محارب عابد، مراسلة قناة "القدس اليوم"، التي استشهدت جراء قصف استهدف مدينة غزة، في أحدث حلقات التصعيد ضد الطواقم الإعلامية العاملة في القطاع.
وفي بيان رسمي، عبّرت النقابة عن بالغ الحزن والغضب لاستشهاد الزميلة عابد، معتبرة أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار تلاحق قتلة الحقيقة، في ظل استمرار الاحتلال في استهداف الصحافة الفلسطينية ضمن سياسة ممنهجة لطمس الرواية الفلسطينية ومنع نقل صورة العدوان إلى العالم.
وأكدت النقابة أن عدد الصحفيين الذين ارتقوا خلال العدوان على غزة بلغ مستوى غير مسبوق في تاريخ النزاعات المعاصرة، مشيرة إلى أن الصحفية عابد انضمت إلى قافلة من الإعلاميين الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لأداء رسالتهم المهنية.
ودعت النقابة كافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى تحرك عاجل لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الصحفيين، مؤكدة أن دماء الصحفيين الشهداء ستبقى نبراسًا للحقيقة، ولن تسكت الكاميرا ولن يتوقف القلم أمام الترهيب والقتل المتعمد.
من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد شهداء الصحافة ارتفع إلى 247 صحفيًا وصحفية منذ بدء الحرب على القطاع، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية ودولًا أوروبية مسؤولية ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية بحق المدنيين والطواقم الإعلامية.
وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فاعلة لوقف استهداف الصحفيين، وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي يشكل غطاءً لانتهاكات الاحتلال المتواصلة.
الصحفية إسلام عابد، التي ارتقت مع أفراد من عائلتها، كانت من أبرز الأصوات الإعلامية في غزة، وواصلت تغطيتها رغم المخاطر المتزايدة، لتلتحق بكوكبة من زملائها الذين وثّقوا العدوان بكاميراتهم وأقلامهم، ودفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة.

