فصلت شركة مايكرو سوفت موظفيْن اثنين من عملهما، وذلك عقب مشاركتهما في اعتصام داخل مكتب رئيس الشركة براد سميث، احتجاجا على استمرار تعاون الشركة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، بحسب بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه.
وقال الناشطان آنا هاتل وريكي فاميلي إنهما تلقيا رسائل صوتية، أمس الأربعاء، تبلغهما بفصلهما الفوري من العمل، بعد أن جرى تعطيل حساباتهما على نظام الشركة مباشرة إثر الاعتصام، وأوضحا أن الرسائل لم تتضمن سببا محددا للفصل أو أي إشارة إلى خرق سياسات مايكروسوفت.
وكانت الشرطة قد اعتقلت هاتل وفاميلي إلى جانب 5 ناشطين آخرين من العاملين الحاليين والسابقين في مايكروسوفت وأفراد من المجتمع المحلي خلال الاعتصام الذي نُظّم أول أمس الثلاثاء في المنطقة المحررة (Liberated Zone) داخل مقر مايكروسوفت بمدينة ريدموند في ولاية واشنطن، ووُجّهت إليهم تهم التعدي على ممتلكات الغير وعرقلة عمل الشرطة، قبل أن يتم الإفراج عنهم بكفالة.
وقالت هاتل في تصريحات بعد الإفراج عنها "نحن هنا لأن مايكروسوفت لا تزال توفر "لإسرائيل" الأدوات التي تُستخدم في ارتكاب إبادة جماعية، في حين تضلل موظفيها بشأن حقيقة ما يجري، نحن قلة من بين آلاف العاملين الرافضين أن تُستغل جهودنا في قتل الفلسطينيين".
من جانبه، اعتبر فاميلي أن "إدارة مايكروسوفت ماطلت في كل فرصة كان يمكن أن تتخذ فيها قرارا بوقف التعاون مع جهات تنتهك القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان التي ترفع الشركة شعاراتها".
وخلال الاعتصام سلّم الناشطون إشعارا رمزيا وُصف بأنه "استدعاء من محكمة الشعب" يتهم رئيس الشركة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، كما علقوا لافتة تحمل اسم "مبنى مي عبيد" تكريما لموظفة فلسطينية في قطاع التكنولوجيا قتلها الاحتلال.
وطالب المحتجون الشركة بقطع علاقاتها مع كيان الاحتلال، والمطالبة بوقف "الإبادة والتجويع القسري" وتعويض الفلسطينيين، وإنهاء ما وصفوه بـ"التمييز ضد العاملين"، بحسب البيان.

