Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

تسريبات تثير الجدل من جديد حول إخفاقات السابع من أكتوبر

أهارون هاليفا.jpeg

 أثارات التسجيلات الصوتية المسربة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أمان اللواء أهارون هاليفا، جدل الإخفاق المدوي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لتفجر عاصفة سياسية وعسكرية داخل "إسرائيل".

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن الجزء الثاني من التسجيلات، حيث وجه هاليفا نقده لمسؤولية الفشل إلى نفسه والقيادة السياسية والعسكرية، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بـ"الجبن والفشل في الاختبار".

وأكد هاليفا أنه حضر إلى الكنيست لتقديم تقييم استخباراتي حول عواقب الإصلاحات بالجهاز القضائي والانقلاب على الديمقراطية، لكنه شعر بالإحباط من قلة الاستماع إليه، مشيرا إلى أن الاجتماعات مع نتنياهو انخفضت تدريجيا من أسبوعية إلى مرة كل 6 أشهر.

وأوضح أن رئيس الوزراء يعتمد على تقارير ضابطه الخاص، ويطلع على التقارير يوميا دون الالتزام بالاجتماعات معه، وأضاف هاليفا أن أي تنبيه ليلة 7 أكتوبر لم يكن ليغير النتائج، وأنه كان يتبع تقييمات القيادة العليا، مشيرا إلى أن أي رأي مخالف سيكون كاذبا.

وجاءت هذه التسريبات كعنصر إضافي يعمق حالة أزمة الثقة الشاملة داخل "إسرائيل"، ويعيد إلى الواجهة أسئلة قاسية حول المسؤولية السياسية والعسكرية عن أحداث 7 أكتوبر.

وتُجمع التحليلات الإسرائيلية على أن اعترافات هاليفا تعكس خللا بنيويا في منظومة العمل الاستخباراتي، يتمثل في "التقدير الخاطئ للعدو، والتداخل غير الفعال بين المستويين السياسي والعسكري، وضعف القدرة على ترجمة المعلومات إلى إجراءات وقائية".

وقد وصف المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، التسجيلات المسربة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أنها "ليست مفاجئة لمن سمعه من قبل"، واعتبر أن "هذا هو هاليفا، صريح، واضح، فظ، ويبدو كمن لا يهتم لأي أحد".

ويقول المحلل العسكري إن "تسجيلات هاليفا كشفت عن عمق الفشل الاستخباراتي الذي رافق هجوم 7 أكتوبر، والذي يُنظر إليه في إسرائيل كأكبر انهيار أمني منذ حرب 1973".

وأوضح أن هاليفا أقر بمسؤوليته الشخصية عن الأحداث، مؤكدا أن جهاز الاستخبارات العسكرية "فشل في قراءة مؤشرات الهجوم رغم وجود إشارات تحذيرية متكررة سبقت العملية".

ولفت إلى أن التسجيلات سلطت الضوء على ترسخ العقيدة الأمنية الإسرائيلية تجاه غزة، القائمة على افتراض أن حركة حماس مردوعة وأن قدرتها على شن هجوم واسع محدودة، وهو ما ثبت خطؤه في لحظة الحقيقة.

ويقول المحلل العسكري إن "هذا المفهوم -بحسب هاليفا- شل التفكير الإستراتيجي وأبقى المؤسسة الأمنية في دائرة تقديرات متكررة تقوض القدرة على التنبؤ بالمفاجآت".

شكلت تصريحات هاليفا في التسجيلات المسربة أخطر هجوم علني من مسؤول أمني رفيع ضد نتنياهو منذ اندلاع الحرب على غزة، فقد وصف هاليفا رئيس الوزراء بأنه "جبان" وفشِل في الاختبار، مؤكدا أن كل من كان يتولى منصبا قياديا يوم 7 أكتوبر "عليه أن يرحل ويفسح المجال لغيره".

كما أن اعتراف هاليفا بأن نتنياهو تلقى تحذيرات مسبقة من هجوم طوفان الأقصى، ولم يتعامل معها بالجدية اللازمة "يضع رئيس الوزراء في مواجهة اتهامات مباشرة بالإهمال والتقصير، ويضاعف الضغوط على حكومته التي تواجه بالفعل غضب الشارع الإسرائيلي وأصواتا تطالب بالاستقالة" حسب ليفا.

أثارت التسجيلات جدلا واسعا في الإعلام الإسرائيلي، حيث ركز الإعلام اليميني على التشكيك في دوافع نشرها واعتبرها حملة لتشويه صورة نتنياهو، داعيا للتركيز على السياق الأمني العام بدل الأخطاء الفردية.