قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، إن إعلان المجاعة في القطاع جاء بعد مطالبات متكررة من الجهات الصحية، مؤكدًا أن التأخر في الاعتراف الرسمي بالمأساة الإنسانية يمثل وصمة عار على جبين الأمم المتحدة، في ظل استمرار الحصار والتجويع الممنهج.
وفي تصريحات صحفية، أشار البرش إلى أن المجاعة والإبادة الجماعية مزقت النسيج الفلسطيني، معتبرًا أن الاحتلال يستخدم سياسة الإبادة كوسيلة لتهجير السكان قسرًا. وأضاف: احتلال أرض يعاني أهلها المجاعة هو إسفاف أخلاقي لا يمكن تبريره.
وكشف البرش أن القطاع سجّل حتى الآن أكثر من 28 ألف حالة سوء تغذية، تشمل أطفالًا ونساءً حوامل، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء. كما حذّر من أن اقتحام المستشفيات، كما حدث سابقًا، سيؤدي إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا، خاصة بين المرضى الذين يعتمدون على الرعاية الطبية للبقاء على قيد الحياة.
ورغم إعلان المجاعة رسميًا من قبل منظمات أممية، لم يُسجّل حتى الآن أي تحرك دولي فعلي على الأرض، ما دفع البرش إلى دعوة عاجلة لحراك دولي بحجم الكارثة التي يعيشها القطاع. وقال: إذا أراد العالم إيقاف المجاعة في غزة، فعليه أولًا إيقاف الحرب.
وتشير تقارير أممية إلى أن أكثر من نصف مليون فلسطيني في غزة يعانون من المجاعة وسوء التغذية الحاد، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية الأساسية.

