شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون خلال لقائه السيناتور الأميركي ماكوين مولن، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، والوفد المرافق له في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، على أن الجيش اللبناني بحاجة إلى دعم عاجل في مجالات المعدات والتجهيزات والتمويل، لتمكينه من أداء مهامه الوطنية، ولا سيما الانتشار في الجنوب حتى الحدود المعترف بها دولياً.
وأكد الرئيس عون أن لبنان يرفض رفضاً قاطعاً أي اقتطاع من أراضيه، مشدداً على أن السيادة اللبنانية يجب أن تبقى كاملة وغير منقوصة. وأوضح أن التراجع في الإمكانات المالية للدولة نتيجة الأزمة الاقتصادية لم يمنع الجيش من مواصلة مهامه في حماية الحدود، مكافحة التهريب، مواجهة الإرهاب، وبسط سلطة الدولة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لرفع عديد الجيش في الجنوب إلى عشرة آلاف عنصر.
وفي السياق ذاته، جدد الرئيس عون تمسك لبنان بانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي لا تزال محتلة، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره. كما عرض للوفد الأميركي أبرز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية في الفترة الأخيرة.
ورداً على سؤال حول الورقة التي قدمها الموفد الأميركي السفير طوماس باراك، شدد الرئيس عون على ضرورة تحقيق الانسحاب "الإسرائيلي" من النقاط الخمس المحتلة، وقف العمليات العسكرية، إطلاق الأسرى اللبنانيين، ومساهمة الدول المانحة في إعادة الإعمار، بما يضمن إنجاز الورقة بشكل متكامل.
وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية، أشار الرئيس عون إلى التنسيق الأمني القائم بين البلدين، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار على الحدود المشتركة.
وفي سياق منفصل، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان السيد نديم الحداد وعضوي اللجنة السيدين يحيى طبولة وجاد جابر، بمناسبة تعيينهم مؤخراً. واطلع الرئيس على المهام الموكلة إليهم وخطة عملهم المقبلة، لا سيما في ما يتعلق باستكمال الإصلاحات وضبط التجاوزات.
وهنأ الرئيس أعضاء اللجنة على تعيينهم، مشدداً على أهمية دورهم في مراقبة الهيئات الضامنة وحماية حقوق المواطنين، داعياً إلى وضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومعالجة التحديات التي تواجه قطاع شركات الضمان بالتعاون مع الجهات المعنية.

