دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، إلى عزل رئيس الأركان إيال زامير، ما لم يطرد مقربين منه وصفهم بـ"خلية المؤامرة".
ويدعم بن غفير بهذه الدعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط خلاف بين الأخير وزامير بشأن خطة إعادة احتلال قطاع غزة وخطورتها على حياة الأسرى الإسرائيليين.
وقال بن غفير زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، عبر منصة "إكس": "إذا لم يطرد رئيس الأركان خلية المؤامرة، فيجب طرده".
بن غفير أرفق منشوره بصورة مركبة تضم زامير وخمس شخصيات، بينهم رئيس الأركان الأسبق غابي أشكينازي (2007-2011)، ورئيس قسم العمليات السابق بالجيش اللواء المتقاعد إسرائيل زيف، ومتحدث الجيش سابقا آفي بنياهو.
ومساء الثلاثاء، ذكرت صحيفتا "هآرتس" و"تايمز أوف إسرائيل" أن زامير أبلغ ضباطا كبارا ومسؤولين خارج الجيش أن عائلة نتنياهو ومساعديه يسعون إلى إقالته بسبب معارضته لعملية مدينة غزة.
ومنذ أيام يشهد كيان الاحتلال الإسرائيلي حالة استقطاب حاد بين المعارضة والموالاة، على خلفية خطة نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، ما يعرض حياة الأسرى للخطر.
وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير مواطنيها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.
وتلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دمر الاحتلال أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
بينما يرغب زامير، الذي يتولى مهامه منذ 5 مارس/ آذار الماضي، في تطويق محاور عدة في غزة، بهدف ممارسة ضغط عسكري على حركة "حماس" لإجبارها على إطلاق الأسرى، دون الانجرار نحو "أفخاخ استراتيجية".
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال وبدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير لقسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و599 شهيداً و154 ألفا و88 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 227 شخصا، بينهم 103 أطفال.

