ردّ المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء اليوم الأحد، على التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة القدس المحتلة، واصفاً إياها بأنها محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام وتبرير الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
اعتبر المكتب الإعلامي أن تصريح نتنياهو حول تحرير غزة لا يعكس الحقيقة، بل يتناقض مع تصريحات وزراء في حكومته الذين أعلنوا صراحة نيتهم إعادة احتلال القطاع والاستيطان فيه، مثل سموتريتش، بن غفير، ستروك، وإيلياهو. وعليه، فإن الواقع الميداني من تدمير وتهجير وسيطرة ممنهجة يؤكد زيف هذا الادعاء.
وبالانتقال إلى مزاعم نزع السلاح، شدد المكتب على أن أهداف الاحتلال الحقيقية تتمثل في الإبادة الجماعية، التدمير الشامل، والتهجير القسري. إذ تشير الإحصاءات إلى أكثر من 61,000 شهيد، ودمار تجاوز 88% من البنية التحتية، فضلاً عن تهجير نحو 1.9 مليون مدني.
ومن ناحية أخرى، يرى المكتب أن الحديث عن إدارة مدنية مسالمة ما هو إلا محاولة لفرض نظام عميل يشرعن الاحتلال، ويتناقض مع حق تقرير المصير، مؤكداً أن الاحتلال يسعى لتكريس الاستعمار والاستيطان.
أما فيما يتعلق بالمساعدات، فقد نفى المكتب هذه المزاعم، موضحاً أن الاحتلال أغلق المعابر لأكثر من 500 يوم، ولم يسمح إلا بجزء ضئيل منها، لا يتجاوز 14% من الاحتياج الفعلي، وسط فوضى ونهب متعمد، ووفاة أكثر من 200 شخص بسبب الجوع.
أكد المكتب أن جميع التقارير الدولية تنفي الادعاءات المتعلقة بسرقة حماس المساعدات، مشيراً إلى أن الإشراف على المساعدات كان بيد مؤسسات أممية، بينما الاحتلال هو من يعرقل وصولها ويستغل التجويع كأداة حرب.
وبخصوص اتهام الأمم المتحدة، أوضح المكتب أن الاحتلال هو من يمنع دخول المساعدات ويغلق المعابر، بينما تطالب الأمم المتحدة مراراً بفتحها دون قيود.
وفيما يتعلق بالصور، أشار المكتب إلى أن الاحتلال نفسه متورط في استخدام صور مفبركة عبر الذكاء الاصطناعي، بينما صور المجازر تُبث مباشرة من أرض الواقع، ولا يمكن إنكارها.
وبناءً على ذلك، اعتبر المكتب أن تصريحات نتنياهو حول قرب انتهاء العمليات تهدف إلى تضليل الرأي العام، في حين أن الاحتلال يطيل أمد الحرب بهدف فرض السيطرة الكاملة على غزة.
وفيما يخص الإعلام، نفى المكتب هذه المزاعم، مؤكداً أن الاحتلال يفرض حظراً شاملاً على دخول الصحفيين الأجانب، رغم دعوات فلسطينية متكررة لفتح القطاع أمام الإعلام الدولي.
وعلى صعيد الممرات الآمنة، كشف المكتب أنها تحولت إلى مصائد موت، حيث قُتل عشرات المدنيين بدم بارد، ومنعت الطواقم الإنسانية من الوصول إلى الجثامين.
واختتاماً، أكد المكتب أن الشعب الفلسطيني يرفض أي وصاية أجنبية، ويتمسك بحقه في اختيار قيادته بإرادته الحرة، وأن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

