في موقف جديد يعكس تصاعد التوترات الداخلية والخارجية، أعلن حزب الله رفضه القاطع لقرار الحكومة اللبنانية القاضي بتكليف الجيش إعداد خطة لحصر السلاح، معتبراً أن هذا القرار يأتي استجابة مباشرة لإملاءات المبعوث الأميركي آموس هوكستين، ويشكل جزءاً من استراتيجية استسلام ممنهجة تهدف إلى إسقاط ما تبقى من السيادة الوطنية.
ويؤكد الحزب أن هذا التوجه الرسمي لا يخدم سوى مصلحة الاحتلال، مشيراً إلى أن الحكومة تجاهلت بشكل واضح التزام رئيس الجمهورية بفتح نقاش جدي حول استراتيجية الدفاع الوطني، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة التنسيق القائم بين بعض الأطراف اللبنانية والجهات الخارجية.
وفي السياق ذاته، شدد حزب الله على أن سلاح المقاومة ليس مجرد خيار، بل هو من الإجراءات الأساسية والضرورية لتحرير الأرض وصون الكرامة الوطنية، مؤكداً أن المقاومة تعبّر عن شرائح واسعة من الشعب اللبناني ترفض الوصاية الأميركية ومحاولات الاحتلال فرض أجنداته على القرار اللبناني المستقل.
هذا التصعيد في الخطاب السياسي يعكس حجم التباينات داخل الساحة اللبنانية، ويعيد إلى الواجهة جدلية العلاقة بين الدولة والمقاومة، في ظل ضغوط دولية متزايدة لإعادة رسم معادلة القوة في لبنان

