أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع سجّلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ست حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، جميعهم من البالغين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 175 شهيدًا، بينهم 93 طفلًا، منذ بدء الأزمة الإنسانية المتفاقمة بفعل الحصار الذي يفرضه الاحتلال.
وتأتي هذه الوفيات في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وعجز الطواقم الصحية عن التعامل مع الحالات المتزايدة، حيث تسجّل المستشفيات يوميًا عشرات الإصابات بسوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال والرضّع، وسط تحذيرات من تفشي أمراض مرتبطة بالجوع مثل متلازمة "جيلان باريه" التي تؤدي إلى شلل جزئي أو كامل.
من جهته، حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة من أن "السيناريو الأسوأ وهو حدوث مجاعة يتكشف حاليًا في قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن استهلاك الغذاء وصل إلى حد المجاعة في معظم أنحاء القطاع، وأن أكثر من 20 ألف طفل نُقلوا لتلقي العلاج بسبب سوء التغذية الحاد خلال الأشهر الأخيرة.
وتؤكد منظمات دولية أن استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية يهدد حياة أكثر من نصف مليون فلسطيني، ويجعل من كل يوم في غزة اختبارًا جديدًا للبقاء، في ظل غياب أي استجابة دولية فعالة لوقف الكارثة.

