في تصريح حاد اللهجة، وجّه زعيم المعارضة "الإسرائيلية" يائير لابيد تحذيرًا مباشرًا إلى المستوطنين، مؤكدًا أن الحكومة فشلت في الحرب على غزة، واصفًا ما يجري بأنه كارثة وليست انتصارًا. وقال لابيد إن أداء الجنود فاق التوقعات، لكن الحكومة فقدت البوصلة ولم تعد تعرف سبب استمرار سقوط القتلى في غزة.
ودعا إلى صفقة شاملة لتحرير الأسرى، تتضمن انسحابًا من القطاع وتموضع الجيش على محيطه، مع استمرار العمليات ضد المقاومة من الخارج. واقترح أن تُدار غزة من قبل تحالف عربي معتدل بقيادة مصر، مشيرًا إلى أنه قدم خطة سياسية منظمة ناقشها مع الإدارة الأمريكية ودول الخليج والمصريين، وأن هناك استعدادًا دوليًا لمناقشتها رغم وجود فجوات.
وانتقد لابيد الحكومة بشدة، قائلاً إنها ترفض مناقشة سبل إنهاء الحرب، ولم تعرض أي رؤية سياسية، بل ترفض حتى تجنيد الحريديين، ما يدل على أنها لا تريد ولا تستطيع الانتصار. وأكد أن الاستراتيجية العسكرية لتحرير الأسرى فشلت، وأن الضغط العسكري، ومنع الغذاء والدواء، والمفاوضات الجزئية لم تحقق أي نتائج.
كما أشار إلى انهيار إدارة المساعدات الإنسانية في غزة، محذرًا من خطر المجاعة، ومشدّدًا على ضرورة عدم منح المقاومة فرصة دعائية على حد قوله. وأضاف أن استمرار التصريحات المتطرفة من وزراء ونواب الحكومة يضع الجنود في خطر، ويهدد مستقبلهم بعد الخدمة العسكرية.
وختم لابيد بالقول إن الحكومة لم تحدد صورة نهاية الحرب، وأن وزراء مثل سموتريتش وبن غفير يسعون إلى حكم عسكري وحرب أبدية، وهو ما اعتبره كارثة. ودعا إلى وقف شامل لإطلاق النار مقابل صفقة شاملة للأسرى.

