Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الجهاد الإسلامي تهنىء الأسير والمناضل عبد الله بالحرية

الأسير جورج عبد الله.jpg

أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بياناً باركت فيه، للأسير المناضل جورج إبراهيم عبد الله حريته وانتصاره على الظلم الذي لحق به لعقود طويلة .

وأضافت الجهاد نعتبر المناضل الكبير جورج عبد الله رمزا من رموز النضال الفلسطيني والعالمي ضد الظلم.

كما توجهت الجهاد،  بالتهنئة لأسرة المناضل جورج عبد الله ومحبيه ورفاقه على هذه الحرية المستحقة والمتأخرة .

والأسير جورج مولود في بلدة القبيات العكّارية شمال لبنان1951، وسط عائلة مسيحية . انجذب إلى الفكر الثوري والقضايا الأممية. درس الفلسفة في الجامعة اللبنانية، ثم سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، وهناك بدأت ملامح التزامه السياسي تتبلور بوضوح، لا سيما بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. شكّل هذا الحدث لحظةً مفصلية في وعيه، فانضم إلى «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية»، وأعلن انحيازه الكامل لخيار المقاومة المسلحة ضد الاستعمار، والإمبريالية، والاحتلال.

في العام 1984، أوقفت السلطات الفرنسية جورج عبد الله بعدما ضُبطت بحوزته أوراق ثبوتية غير قانونية. خلال فترة قصيرة، اتُّهم بالتورّط في عمليّات اغتيال طالت دبلوماسيَّين أميركياً وإسرائيلياً. الاتهامات جاءت من دون أدلة دامغة تربطه بشكل مباشر بالجريمة، لكنّ السياق السياسي الذي حُوكم فيه، حول المحاكمة إلى استعراض واضح، وانتهى بالحكم عليه بالسجن المؤبّد سنة 1987. منذ ذلك الحين، صار اسمه يتردّد كواحد من أبرز رموز المعتقلين السياسيين في العالم، وعنواناً محرجاً للدولة الفرنسية في ملف حقوق الإنسان.

برغم انتهاء محكوميته الفعلية منذ عام 1999، ظلّ في الأسر. أكثر من قرار قضائي قضى بالإفراج عنه، إلا أن الحكومات الفرنسية تجاهلتها تباعاً، تحت ضغط مباشر من واشنطن وتل أبيب. بقي جورج في الزنزانة لأنه ببساطة لم يرضَ بالصفقات. لم يعتذر، ولم يتراجع، ورفض التنازل عن مواقفه.

في تموز 2025، وبينما يحتدم الصراع في المنطقة، أعلنت السلطات القضائية الفرنسية قرارها بالإفراج عن جورج عبد الله. القرار الذي كان يمكن أن يصدر قبل أكثر من عقدين، صدر أخيراً تحت ضغط الواقع والفضيحة المستمرة. لم يكن انتصاراً لجورج وحده، بل لكل من آمن أن الكرامة لا تسقط بالتقادم، وأن فلسطين ما زالت تختزن رجالاً يقاتلون بصبر الصمت، كما يقاتلون في ساحات المعركة.