أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين المتجمهرين في نقطة توزيع المساعدات قرب منطقة "زيكيم" شمال قطاع غزة، والتي أوقعت أكثر من ستين شهيدًا إلى جانب عشرات المصابين، تمثل تصعيدًا ممنهجًا في حرب الإبادة واستخدامًا للمساعدات والتجويع كأدوات للقتل والاستدراج والتنكيل.
وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن ما يتعرض له قطاع غزة من حصار وتجويع وتعطيش يعكس سياسة تطهير عرقي تستهدف المدنيين، ويُعمق من مأساة إنسانية كارثية تقودها حكومة الاحتلال، في ظل تجاهل دولي مستمر لمعاناة السكان المحاصرين.
وأشار البيان إلى أن وفاة أكثر من سبعين طفلًا بسبب سوء التغذية، وموت معظم السكان تدريجيًا نتيجة الحصار المفروض منذ 140 يومًا، يُعدّ وصمة عار للضمير العالمي، خاصة مع استمرار تكدّس آلاف الأطنان من المساعدات خلف معبر رفح دون إدخالها إلى المحتاجين في القطاع.
وحملت الحركة الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة، مشككة في الآلية المشتركة لتوزيع المساعدات التي تحولت، بحسب تعبيرها، إلى وسيلة للقتل المنهجي.
ودعت حماس الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية للتحرك الفوري لإنهاء الكارثة، وفتح معبر رفح بشكل عاجل، دون تدخل الاحتلال أو تحكمه بالعملية الإنسانية.
كما ناشدت الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها الدينية والإنسانية، والعمل العاجل لرفع الحصار عن غزة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

