أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بياناً جديداً، كشف فيه عن تحوّل خطير في الوضع الإنساني، مؤكدًا أن القطاع المحاصر يشهد تصعيدًا غير مسبوق في سياسة الإبادة الجماعية التي ينتهجها الاحتلال، عبر القتل والتجويع الممنهج لأكثر من 2.4 مليون إنسان، بينهم 1.1 مليون طفل.
ويُحذّر البيان من دخول غزة مرحلة الموت الجماعي، في ظل استمرار إغلاق كافة المعابر منذ أكثر من 140 يومًا، ما حال دون إدخال أي نوع من المساعدات الإنسانية أو الإغاثية، بما في ذلك حليب الأطفال والوقود، وسط تشديد كامل للحصار. كما أشار إلى أن المواد الغذائية والأدوية قد نفدت تمامًا، ما جعل سياسة التجويع أداة مركزية في استهداف السكان المدنيين.
وفي ضوء هذا المشهد الكارثي، اتهم البيان المجتمع الدولي بالتفرّج على ما يجري في غزة من إبادة وذبح جماعي دون أن يحرّك ساكنًا، معتبرًا أن هذا التواطؤ أو الصمت العالمي يمهّد الطريق لارتكاب واحدة من أكبر المجازر الجماعية في التاريخ الحديث، بحق شعب أعزل يُحاصر من البر والبحر والجو، وتُسلب منه أدوات الحياة الأساسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه القطاع انهيارًا شبه تام في البنية الصحية، وتوقفًا لخدمات حيوية، بالتزامن مع استمرار القصف والاستهداف من قبل الاحتلال على مدار الأشهر الماضية، ما فاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ختم بيانه بتجديد الدعوة إلى المؤسسات الدولية والإنسانية للتحرك الفوري والجاد، من أجل كسر الحصار، وإدخال المساعدات، وتوفير الحماية للمدنيين، قبل أن يتحوّل القطاع إلى مقبرة جماعية بصمت العالم.

