أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانًا صحفيًا أدانت فيه استمرار جرائم الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة أن قوات الاحتلال ارتكبت اليوم مجزرتين مروعتين في حي الدرج بمدينة غزة ومخيم النصيرات، أسفرتا عن ارتقاء نحو مائة شهيد، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وجاء في البيان، أن القصف الهمجي والتدمير الممنهج لم يتوقف على مدار نحو عامين، في مشهد دموي متكرر على مرأى ومسمع العالم أجمع، معتبرة أن هذا التصعيد الوحشي يمثل رسالة تحدٍّ سافرة يبعث بها مجرم الحرب نتنياهو إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في ظل استمرار حالة العجز غير المبررة، والتي تعكس فشلًا ذريعًا للمنظومة الدولية في حماية المدنيين من جرائم الحرب والإبادة والتطهير العرقي.
ودعت الحركة، في بيانها، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف ما وصفته بالجرائم الإرهابية بحق الشعب الفلسطيني، وملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم وحشية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر.
ويُعَدّ هذا التصريح امتدادًا لموقف الحركة في مواجهة التصعيد، في وقتٍ تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وسط استمرار حالة الشلل الدولي، وتآكل ما تبقى من شرعية المنظومة الأممية في حماية الشعوب المستضعفة. وبينما تتصاعد المجازر، تتكشّف هشاشة النظام العالمي أمام اختبار العدالة، وتُطرح مجددًا أسئلة جوهرية حول معنى القانون الدولي، وجدوى المؤسسات التي تُعنى بحماية الإنسان.

