في كلمة مصورة هي الأولى منذ مارس الماضي، أعلن المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال، مؤكدًا أن أربعة أشهر مضت منذ استئناف العدوان الهمجي والنازي على القطاع، في خرق واضح للاتفاق المبرم في يناير الماضي.
وقال أبو عبيدة إن الاحتلال أطلق عملية عسكرية تحت اسم "عربات جدعون"، محاولًا إسقاط رموز توراتية على معركته، فيما ردت المقاومة بعملية "حجارة داوود"، التي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى في صفوف جنود الاحتلال، وآلاف المصابين بصدمات نفسية.
وأضاف أن المقاومة استخلصت العبر من أطول مواجهة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وابتكرت تكتيكات جديدة أربكت الاحتلال، مشيرًا إلى محاولات متكررة لأسر جنود إسرائيليين، بعضها كاد أن ينجح لولا تدخل الاحتلال بقتل جنوده.
وأكد أبو عبيدة أن المقاومة في غزة تمثل أعظم مدرسة عسكرية في التاريخ المعاصر، وأنها في جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة، مشددًا على أن استراتيجية القسام الحالية تهدف إلى إيقاع مقتلة في صفوف العدو وتنفيذ عمليات نوعية والسعي لأسر جنود.
وفي رسالة سياسية، حمّل أبو عبيدة الأنظمة العربية والإسلامية مسؤولية الصمت تجاه ما وصفه بـ الإبادة الجماعية في غزة، داعيًا إلى تحرك فوري لوقف العدوان، وموجهًا التحية لقوى المقاومة في اليمن، وعلى رأسها أنصار الله، لما وصفه بـ فتح جبهة فاعلة أربكت الاحتلال.
كما أعلن دعم المقاومة الكامل للوفد التفاوضي الفلسطيني في المفاوضات غير المباشرة، كاشفًا عن عرض صفقة شاملة لتبادل الأسرى رفضها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي هيأ الجمهور لتقبل مقتل الجنود الأسرى، بحسب تعبيره.
وختم أبو عبيدة كلمته بالتأكيد على أن ثبات الشعب الفلسطيني رغم الخذلان هو أشد ما يغيظ أعداءه، داعيًا العملاء إلى التوبة، ومشيدًا بمواقف العائلات والعشائر التي تبرأت منهم.

