نفى مدير مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في الخليل، جمال أبو عرام، علم الأوقاف بأي قرار رسمي بشأن ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، يوم أمس، حول نقل صلاحيات الإشراف على المسجد الإبراهيمي إلى المجلس الديني التابع لمستوطنة “كريات أربع”.
وقال أبو عرام في تصريحات صحفية: “ما تم تداوله حتى الآن لا يتجاوز ما ورد في الإعلام، ولم نتلقَّ أي إخطار رسمي بخصوص هذا الموضوع، وبالتالي لا يمكننا التعليق قبل التحقق من صحته بشكل مؤكد”، مشيرا إلى أن المديرية تواصلت صباح اليوم مع بلدية ومحافظة الخليل، والارتباط الفلسطيني، ووزير الأوقاف، وجميع الجهات المعنية لمتابعة تطورات الملف.
من جانبها، نفت نائب رئيس بلدية الخليل، أسماء الشرباتي، تلقي الدائرة القانونية في البلدية أي إخطار من سلطات الاحتلال بشأن وجود قرار جديد يمسّ الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي.
واعتبرت الشرباتي أن تداول هذه الأنباء، حتى وإن لم تُثبت رسميًا بعد، يشكّل تطورًا خطيرًا، في ظل ما وصفته بـ”التجاوزات الميدانية السابقة التي نفذتها قوات الاحتلال ضمن المناطق المصنفة H2، رغم أن المهام الإدارية والخدماتية فيها يفترض أن تظل خاضعة لإشراف فلسطيني، وبشكل خاص لبلدية الخليل”.
وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية قد كشفت عن اتخاذ سلطات الاحتلال قرارًا يقضي بتغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي بالخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية، إلى “المجلس الديني اليهودي” في مستوطنة "كريات أربع" شرق المدينة، وذلك في مخالفة صريحة لاتفاق الخليل “بروتوكول إعادة الانتشار عام 1997″، والذي نصّ على أن تكون الخدمات المقدمة في الحرم من قبل بلدية الخليل، وأن الأوقاف الإسلامية هي الجهة المشرفة على الشقّ الإسلامي فيه.
ووصفت الصحيفة القرار بأنه “تاريخي وغير مسبوق”، وقالت إن الهدف منه إحداث تغيير كبير في الوضع الراهن، وهو القرار الأول من نوعه منذ صدور قرارات لجنة شمغار عام 1994 التي جاءت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات التهويدية المتصاعدة التي نفذها الاحتلال في الحرم الإبراهيمي خلال العامين الماضي والحالي، من بينها منع رفع الأذان مئات المرات، وإغلاق الحرم أمام المسلمين في مناسبات دينية، ورفض تسليم بابه الشرقي خلال شهر رمضان وعيدي الأضحى والفطر، إضافة إلى أعمال حفريات داخل الساحات المجاورة، وتركيب مصعد كهربائي يخدم المستوطنين، وأجهزة إنذار إسرائيلية.

