شهدت ضواحي مدينة طولكرم تصعيداً جديداً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في اقتحامات واسعة رافقها قمع ميداني وتنكيل بالمواطنين وممتلكاتهم، وسط حالة من التوتر والذعر في صفوف الأهالي.
في ضاحية اكتابا شرق المدينة، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مفاجئاً عند الشارع الرئيسي، حيث تم توقيف المركبات وتفتيشها، بينما خضع عدد من الركاب لاستجوابات ميدانية، في مشهد أثار حالة من القلق بين السكان.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ انتقلت وحدات الاحتلال إلى ضاحية شويكة شمالاً، حيث اعتدت بوحشية على طفل كان يقود دراجته الهوائية، قبل أن تقوم بتحطيمها. كما داهمت محلاً تجارياً يعود للشاب عامر قزموز، نازح من مخيم نور شمس، وأحدثت فيه دماراً واسعاً بمحتوياته.
وفي السياق ذاته، أقيم حاجز آخر على المدخل الغربي للضاحية، تم خلاله توقيف المركبات بشكل عشوائي، وانتهى باعتقال الشاب مؤمن سامي نعالوة من داخل سيارته.
أما في ضاحية ذنابة شرق المدينة، فقد تركزت التحركات العسكرية في محيط منصات العطار، حيث تم توقيف عدد من الشبان واحتجازهم لفترات قصيرة، بالتوازي مع عمليات تفتيش دقيقة للمركبات المارة، مما أعاد للأذهان أجواء المداهمات الليلية السابقة.
وفي مشهد مشابه، تمركزت قوة من جيش الاحتلال بالقرب من منتزه النبي يعقوب في ضاحية ارتاح جنوب طولكرم، ونفذت عمليات تمشيط واسعة في الأراضي الزراعية المجاورة، تخللتها قنابل صوتية واعتداءات على شبان. كما اقتحمت أحد المنازل وقامت باحتجاز من بداخله في غرفة مغلقة لساعات دون السماح لهم بالمغادرة.
ما يجري في طولكرم يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التعسفية التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل متكرر في الضفة الغربية، وسط تنديد حقوقي ومطالبات دولية بوقف الانتهاكات وتقديم الجناة للمساءلة.

