قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق جميع المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، في واحدة من أشدّ جرائم الحصار الجماعي في العصر الحديث".
وأكد المكتب الإعلامي في بيان صحفي أن المجاعة في غزة تتفاقم يوماً بعد يوم، مشيراً إلى تسجيل عشرات حالات الوفاة خلال الأيام الثلاثة الماضية نتيجة نقص الغذاء والمكملات الطبية الأساسية، وسط عجز كامل عن توفير أبسط مقومات الحياة.
ووفق البيان، فقد استُشهد 67 طفلاً بسبب سوء التغذية حتى الآن، بينما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطرًا مباشرًا من سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع المقبلة، من بين نحو 1.1 مليون طفل في قطاع غزة.
ويعيش حاليًا نحو 1.25 مليون شخص في غزة حالة “جوع كارثي”، فيما يعاني 96% من سكان القطاع من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم ما يزيد عن مليون طفل.
وأكد "الإعلامي الحكومي" أن الاحتلال يرتكب “جريمة ممنهجة لتجويع السكان، لا سيما الأطفال، عبر منع إدخال الطحين، وحليب الأطفال، والمكملات الغذائية والطبية بشكل كامل”، مؤكدًا أن ذلك يأتي في سياق سياسات “الإبادة الجماعية”.
وحمل البيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه “الجرائم المنظمة”، كما حمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية للدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، إضافة إلى “الدول التي تتواطأ بصمتها”.
كما حذّر المكتب من تفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية، وكل أحرار العالم، بـ”التحرك العاجل والفوري لكسر الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والإنسانية فوراً”.
وختم البيان بالقول: “الجوع يفتك اليوم بمن عجزت آلة الحرب والإبادة عن قتلهم. آن الأوان لإنقاذ غزة قبل فوات الأوان".
ويدخل الحصار الإسرائيلي المحكم المفروض على قطاع غزة يومه الـ103 على تواليا، وسط تصاعد كبير في التحذيرات من مجاعة كارثية تضرب سكان القطاع.

