أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان صحفي، عن تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض سياسة "التجويع الممنهج"، والتي أدت خلال 80 يوماً إلى وفاة 326 شخصًا، بينهم 58 حالة نتيجة سوء التغذية، و242 حالة بسبب نقص الغذاء والدواء، و26 مريض كلى فقدوا حياتهم نتيجة انعدام الرعاية الغذائية. كما تم تسجيل أكثر من 300 حالة إجهاض في صفوف الحوامل بسبب نقص العناصر الغذائية.
وأوضح البيان أن الاحتلال لم يسمح بدخول أي شاحنة مساعدات أو وقود إلى القطاع منذ 2 مارس 2025، رغم الحاجة الماسة لأكثر من 44 ألف شاحنة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية. ويأتي ذلك وسط إغلاق كامل للمعابر، في خرق واضح للقوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية، وسط صمت دولي وصفه البيان بـ"المخزي".
كما أشار البيان إلى أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في وحدات الدم، في وقت يفشل فيه المواطنون في التبرع بسبب ضعف أجسادهم الناتج عن الجوع وسوء التغذية، ما يهدد حياة آلاف الجرحى والمصابين.
ودان المكتب الإعلامي ما وصفه بـ"الجريمة البشعة" التي يرتكبها الاحتلال، محملاً "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن هذه المجاعة، كما حمّل الإدارة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، مسؤولية التواطؤ والصمت والدعم العسكري والسياسي لهذا الحصار.
وطالب البيان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار وفتح المعابر، مؤكداً أن القطاع بحاجة يومياً إلى 500 شاحنة مساعدات، و50 شاحنة وقود، لإنقاذ حياة المدنيين.
وختم البيان بالتأكيد على أن "شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة يقف اليوم أمام اختبار البقاء"، داعياً محكمة الجنايات الدولية إلى ملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، والعمل على محاسبتهم على هذه الجرائم التي وصفها بـ"المحرقة المستمرة".

