في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والقيم الدينية والإنسانية، اقتحمت قوات الاحتلال فجر الخميس، المقبرة التركية الواقعة غرب محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، مستخدمةً الجرافات والدبابات في عملية تجريف ونبش للقبور، وانتهت بسرقة جثامين الموتى والشهداء.
ووصفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذا الفعل بأنه جريمة نكراء تنتهك قدسية المقابر وكرامة الإنسان بعد وفاته، مشيرةً إلى أن هذا السلوك الوحشي يعكس مدى الانحدار الأخلاقي الذي بلغه الاحتلال، الذي لم يكتفِ بقتل الأحياء، بل امتدت جرائمه إلى الأموات في قبورهم.
وقد رافقت هذه الجريمة تدميرًا واسعًا لمخيمات النازحين المحيطة بالمقبرة، مما أدى إلى تشريد مئات العائلات التي لجأت إليها هربًا من الحرب، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في ظل العدوان المتواصل على القطاع.
ووفق بيانات وزارة الأوقاف، فإن الاحتلال دمر نحو 40 مقبرةً من أصل 60 في القطاع بشكل كلي أو جزئي منذ بداية العدوان، في استهداف متكرر للمقدسات الإسلامية بحجج وذرائع واهية.
وطالبت الوزارة في بيانها المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل، وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، لوضع حد لهذه الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني حيًا وميتًا، ودعت إلى محاسبة الاحتلال وحماية المقابر والمقدسات في فلسطين.
وأكدت الوزارة أن الشعب الفلسطيني، رغم الألم، سيبقى متمسكًا بحقه ومدافعًا عن أرضه ومقدساته، ومكرمًا لموتاه، في وجه الجرائم المتصاعدة بحق الإنسانية.

