خلال كلمته في غداء عمل قادة دول مجموعة بريكس، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط سيبقيان بعيدين المنال ما لم يتم إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن حق تقرير المصير الكامل للشعب الفلسطيني، ووقف ما وصفه بـ جرائم الكيان الصهيوني.
وأكد الوزير أن ما يُطرح منذ سنوات كـ"حل الدولتين" لم يُفضِ إلى أي نتائج حقيقية على الأرض، مرجعاً السبب إلى رفض "إسرائيل" المستمر لأي تسوية واقعية. وقال إن الدولة الفلسطينية المتصورة ضمن هذا الطرح لا تعدو كونها "كياناً إدارياً بلا سيادة أو حدود واضحة أو إرادة حقيقية".
وأوضح أن إيران ومنذ عام 1948 كانت من أوائل الرافضين لتقسيم فلسطين، حيث صوت ممثلها ضد قرار التقسيم، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية ترى أن السبيل العادل والمنطقي هو إجراء استفتاء يشارك فيه جميع السكان الأصليين لفلسطين من مسلمين ويهود ومسيحيين، دون تمييز.
وضرب الوزير مثلاً بتجربة جنوب أفريقيا في إنهاء نظام الفصل العنصري، مبيناً أن العالم لم يقترح حينها تقسيم البلاد بين البيض والسود، بل دُفعت نحو دولة ديمقراطية موحدة تحقّق العدالة والتعايش، مشيراً إلى أن هذا النموذج يمكن أن يُشكل بديلاً واقعياً في الحالة الفلسطينية.
وأضاف أن إيران سجلت تحفظها رسمياً على فقرة حل الدولتين في البيان الختامي للقمة، وأبلغت موقفها عبر مذكرة رسمية، مؤكدة أن القضية الفلسطينية تبقى مفتاح الحل لأزمات المنطقة كافة.

