أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنها تجري مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن عرض قدّمه الوسطاء لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأنها ستعلن قرارها النهائي بعد انتهائها من ذلك.
وقالت في بيان صحفي مقتضب مساء الخميس: “في إطار حرص الحركة على إنهاء العدوان الصهيوني على شعبنا، وضمان دخول المساعدات بحرية، فإن الحركة تجري مشاورات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن العرض الذي تسلمته من الإخوة الوسطاء”.
كما أكدت حماس أنها ستسلّم القرار النهائي للوسطاء بعد انتهاء المشاورات، وستعلن ذلك بشكل رسمي.
وأشارت إلى أنها تجري مشاورات مكثفة بشأن مقترحات تلقتها من الوسطاء، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وإغاثة الشعب الفلسطيني.
وأوضحت في بيان يومها أنها تتعامل مع هذه الجهود بمسؤولية عالية، وتجري مشاورات وطنية لمناقشة ما وصلنا من مقترحات الإخوة الوسطاء (مصر وقطر) من أجل الوصول لاتفاق يضمن إنهاء العدوان وتحقيق الانسحاب وإغاثة شعبنا بشكل عاجل في غزة.
وأضافت أن الوسطاء يبذلون جهودا مكثفة من أجل جسر الهوة بين الأطراف، والوصول إلى اتفاق إطار يفتح الطريق أمام بدء جولة مفاوضات جادة.
وفي السياق، نقلت "يديعوت أحرنوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال اجتماعه في واشنطن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين المقبل.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الذين لم تسمّهم، قولهم إن “ترامب يعتزم إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار الإثنين المقبل، خلال اجتماعه مع نتنياهو”.
ووفقا لما رشح من تسريبات، فإن الوثيقة الأميركية المطروحة تتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، بضمانات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضمن استمراره طوال المدة.
وتقترح الورقة جدولا للإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثمانا، وفق الترتيب التالي:
- في اليوم الأول يطلق 8 أسرى أحياء.
- في اليوم السابع تسلم 5 جثامين.
- في اليوم 30 تسلم 5 جثامين.
- في اليوم 50 يطلق 2 من الأسرى الأحياء.
- وفي اليوم 60 تسلم 8 جثامين.
على أن تجري عمليات تبادل الأسرى من دون احتفالات أو استعراضات.
وينص الاقتراح على دخول المساعدات الإنسانية فورا إلى قطاع غزة وفقًا لاتفاق 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وبكميات كافية، بمشاركة الأمم المتحدة والهلال الأحمر.
ووفقا للمقترح، وبعد الإفراج عن 8 أسرى، سينسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق في شمال غزة، حسب خرائط يتم التوافق عليها، كما ستتم عملية انسحاب إسرائيلية من مناطق في الجنوب في اليوم السابع، حسب خرائط متفق عليها.
وستعمل فِرَق فنية على رسم حدود الانسحابات خلال مفاوضات سريعة تُجرى بعد الاتفاق على الإطار العام للمقترح.
ومع بدء سريان الاتفاق، ستبدأ مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار، تتناول 4 نقاط رئيسية:
- تبادل ما تبقى من الأسرى.
- الترتيبات الأمنية الطويلة الأمد في غزة.
- ترتيبات “اليوم التالي”.
- إعلان وقف دائم لإطلاق النار.
وفي اليوم العاشر، ستقدم حماس كل المعلومات والأدلة حول الأسرى المتبقين وإذا كانوا أحياء أو أموات، مع تقارير طبية. وفي المقابل، ستقدم إسرائيل معلومات كاملة عن الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا من غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويتضمن المقترح ضمانات لالتزام ترامب وجديته تجاه الاتفاق، وأنه في حال نجاح المفاوضات خلال فترة التهدئة فسيؤدي ذلك إلى نهاية دائمة للنزاع.

