أُطلقت فجر الاثنين، رشقة صاروخية جديدة من الجمهورية الإسلامية في إيران مستهدفة "تل أبيب" ومحيطها في الوسط، وحيفا في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن عملية "الوعد الصادق 3" رداً على العدوان الإسرائيلي على البلاد.
وأفادت مصادر صحفية، عن سماع "أصوات ضخمة دوّت في وسط فلسطين المحتلة من جراء الرشقة الصاروخية الإيرانية"، حيث سقطت على منشآت عسكرية في النقب المحتل، وعلى معسكر للجيش الاحتلال في الجليل المحتل، مشيرة إلى أنّ "الصواريخ الإيرانية التي سقطت في حيفا المحتلة تسبّبت في انفجارات عنيفة".
واعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط عدة صواريخ إيرانية في "تل أبيب" ومحيطها، في حين تحدّثت عن إصابة مباشرة لمبنيين سكنيين متعدّدي الطبقات في منطقة الوسط، مشيرة إلى أنّ 8 فرق تعمل في المكان لإنقاذ عالقين.
وقالت السلطة المحلية في "بيتاح تيكفا" شرقي "تل أبيب" إنّ صاروخاً إيرانياً أصاب مبنى في المنطقة.
وقد اعترفةإعلام الاحتلال، بـ8 قتلى في صلية الصواريخ الإيرانية الأخيرة على وسط "إسرائيل"،بالإضافة إلى 3 عالقين في حيفا وأكثر من 120 جريحاً في 5 مواقع، فيما أعلنت القناة 12 في وقتٍ سابق العثور على جثة رجل في موقع سقوط الصاروخ في "بني براك".
وقالت منصة إعلامية إسرائيلية إنّ عدد القتلى تجاوز الـ10 في الصلية الصاروخية الإيرانية الأخيرة.
وبدوره، أعلن مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي عن مقتل 24 إسرائيليا، وإصابة 592 في الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وقال مكتب الإعلام في بيان الاثنين: "أطلقت إيران أكثر من 370 صاروخا بالستيا، وسقط 30 صاروخا بإسرائيل"، مضيفا: "جرى تسجيل 24 حالة وفاة و592 إصابة هي 10 في حالة خطيرة، و36 في حالة متوسطة، و546 في حالة طفيفة".
وحسب وسائل إعلام عبرية، "تفرض إسرائيل تعتيما إعلاميا ورقابة مشددة على ما يُنشر بشأن الخسائر البشرية والمادية جراء الرد الإيراني".
وفي السياق، قالت شركة كهرباء الاحتلال: إنّ "هناك أضراراً في شبكة الكهرباء بعد سقوط الصواريخ في عدة مواقع وسط إسرائيل"، حيث تحدّث الإعلام الإسرائيلي عن انقطاع كبير للكهرباء في عدة أماكن.
وكانت صفارات الإنذار قد دوّت في شمال وجنوب فلسطين المحتلّة، وفي "تل أبيب"، والنقب والقدس، وعلى إثر ذلك هرع المستوطنون إلى الملاجئ.
ومنتصف ليل الأحد - الاثنين، بقيَ مئات آلاف المستوطنين قرب الملاجئ في الأراضي المحتلّة، لنحو 4 ساعات، بناءً على قرار الجبهة الداخلية الإسرائيلية، خشية من الهجوم الإيراني.
وفجر الجمعة، بدأ جيش هجوما واسعا على إيران، بقصف منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، ما خلف إجمالا 224 شهيدا و1277 جريحا، حسب وزارة الصحة الإيرانية.
ومساء ذات اليوم، بدأت إيران الرد بهجمات صاروخية بالستية وطائرات مسيّرة، بلغ عدد موجاتها 11، وخلفت أيضا أضرار مادية كبيرة.

